عربي
أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إقراره للتعديل الوزاري الذي بدأه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في حكومته منذ الأسبوع ما قبل الماضي. جاء ذلك في إيجاز صحافي نشره المكتب الإعلامي للمنفي في وقت متأخر من ليل-الخميس الأربعاء، مشيرا إلى أنه جاء إثر اجتماع ثلاثي ضم الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، مساء أمس الأربعاء.
ونشر المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي بيانا ثلاثيا مشتركا مع الدبيبة وتكالة، ذكر فيه أن الاجتماع الثلاثي ناقش الإجراءات التي اتخذها الدبيبة مؤخرًا "في إطار تنظيم العمل الحكومي ومعالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل التشكيلة الحكومية"، بهدف ضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي "بما يضمن تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة".
وأوضح البيان أن الدبيبة قدّم عرضاً للإجراءات التي باشرها لسدّ الشواغر في عدد من المواقع الحكومية وضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة وانتظام أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطنين وفق مقتضيات المصلحة العامة.
وأشار المنفي وتكالة، وفق البيان، إلى التواصل والتشاور الذي أجراه رئيس الوزراء معهما خلال الفترة الماضية بشأن هذه الإجراءات، وذلك في إطار "الحرص على سلامتها واتساقها مع الأطر القانونية والسياسية الحاكمة للمرحلة"، لا سيما الاتفاق السياسي، مشيدين "بتفاعله الإيجابي مع الملاحظات المطروحة ومراعاته للاعتبارات الوطنية والمؤسسية ذات الصلة".
وفيما ذكر البيان تأكيد تكالة على دعمه لخطوة التعديل الوزاري، نقل عن المنفي إقراره باعتماد الإجراءات التي اتخذها الدبيبة لسدّ الشواغر في بعض المواقع الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي. وشدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي ويمهّد الطريق للوصول إلى توافق وطني يمكّن من إنجاز الانتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ.
وبعد أن شرع الدبيبة، في الثاني من مارس/آذار الجاري، في الإعلان عن تكليف وزراء جدد بحكومته ضمن تعديل وزاري كان قد أعلن عزمه إجراءه في 17 فبراير/شباط الجاري، أبدى المنفي اعتراضه على الخطوة، مؤكدا أن أي تعديل وزاري يتطلب "توافق وطني واسع وأطر قانونية صحيحة، مع تشاور ملزم بشأن حقيبتي الدفاع والخارجية".
وأشار المنفي في بيان، نشره مكتبه الإعلامي إبان موقفه السابق حيال التعديل الوزاري، إلى أن "تشكيل الحكومات أو أي تعديل يطرأ على بنيتها يخضع حصرا لما تنص عليه المرجعيات الدستورية الحاكمة"، مضيفا أنه ووفق هذه المرجعيات "فإن الحكومات تفقد شرعيتها وتتحول إلى حكومات تصريف أعمال، في حالتي سحب الثقة وفق الاشتراطات الدستورية الغائبة، أو في حالة وجود شغور في التشكيلة الوزارية الأساسية لعدد يساوي الثلث حسب الاتفاق السياسي، أو النصف في أحسن التفسيرات من التشكيلة الوزارية المعتمدة".
ومنذ إعلان الدبيبة، في 17 من فبراير/شباط المنصرم، عزمه إجراء تعديلات وزارية، كشف مصدر حكومي من طرابلس لـ"العربي الجديد" عن خضوع مساعي التعديل الحكومي لمداولات معقدة في ظل تصاعد التنافس بين المرشحين للحقائب الوزارية وضغوط قوى سياسية، من بينها رئيس المجلس الرئاسي. وأشارت ذات المصادر وقتها إلى أن الدبيبة يتجه للإبقاء على شخصيات نافذة ومقربة منه، مع تمسكه بحقيبتي الدفاع والخارجية اللتين يشغلهما إلى جانب رئاسته للحكومة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن الدبيبة يسعى إلى صيغة تستوعب أطيافا سياسية أوسع، تشمل شخصيات مناوئة له في الزنتان ومصراتة، وأخرى من الشرق والجنوب، إضافة إلى احتواء خلافات طرأت أخيرا بينه وبين المنفي. وفيما يشير البيان الثلاثي الذي نشره المنفي، الى نجاح الدبيبة في احتواء موقف الأخير، أعلن الدبيبة بالتوازي عن تكليف النائب السابق لرئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب سالم الزادمة نائبا لرئيس مجلس الوزراء.
ومنذ الثاني من مارس الجاري، كلف الدبيبة خمسة وزراء جدد لوزارات الثقافة، والموارد المائية، وشؤون المهجرين، وشؤون المرأة، والتربية والتعليم، فيما يُنتظر أن يستكمل تكليف بقية وزارات حكومته التي تعاني من شغور غياب نحو 13 وزيرا من أصل 27، نتيجة استقالات وإحالات إلى التحقيق على خلفية شبهات فساد وتجاوزات.
ولم يصدر عن مجلس النواب أي موقف حيال بدء إعلان الدبيبة تكليفات ضمن التعديل الوزاري الجديد. وكان مجلس النواب قد سحب الثقة من حكومة الدبيبة في سبتمبر 2021، وكلف في فبراير 2022 حكومة بديلة اتخذت من بنغازي مقرا لها ما أعاد البلاد إلى انقسام حكومي عاشته بين 2014 و2021.

أخبار ذات صلة.
مخاوف من قفزات قوية في أسعار الوقود بالمغرب
العربي الجديد
منذ 48 دقيقة