عربي
ذكرت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، مساء اليوم الأربعاء، أن "هذا مساء آخر تتوفر فيه معلومات عن أمورٍ قد تحدث في الشرق الأوسط، غير أن الرقابة العسكرية (الإسرائيلية) تمنع نشرها"، مشيرةً إلى أن معلومات كهذه "تنتشر بحرية على منصات وقنوات تليغرام إسرائيلية غير رسمية". وإن لم توضح "كان" ماهية المعلومات المقصودة، إلا أنه بحسب تتبع "العربي الجديد" للقنوات المذكورة تبيّن أن هذه الأخيرة تزعم أن "المؤسسة الأمنية رصدت خلال الساعات الأخيرة تحركات غير اعتيادية لحزب الله في أنحاء لبنان، وللحوثيين في اليمن، وكذلك في إيران بالتزامن".
يأتي ما سبق، بينما يبرز في الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران أمرٌ لافت، وخصوصاً في التحليلات الواردة في وسائل الإعلام العبرية، فبينما كان المحللون في هذه الوسائل خلال حرب الإبادة على غزة والحرب على لبنان في العامين الماضيين يعتمدون في تحليلاتهم على معلومات من الأوساط الإسرائيلية والمستويين السياسي والأمني، يظهر هذه المرّة اعتمادهم بشكل كبير على التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الغربية، وخصوصاً الأميركية باعتبارها مصدراً للمعلومات التي يبنون عليها استنتاجاتهم لوضع الحرب وتقدمها. وعلى ما يظهر فإن السبب في ذلك هو أن الحكومة والجيش الإسرائيليين يحجبان عمداً معلومات هامة عن وسائل الإعلام.
ولم يمضِ وقت على انتشار تحذيرات واسعة على قنوات تليغرام العبرية، حتّى أشارت صحيفة معاريف إلى أن شائعات تنتشر حول "هجوم صاروخي مشترك" ستشنه الأطراف الثلاثة على إسرائيل، ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفي صحة هذه الأنباء.
وبالفعل تطرق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفي دفرين إلى الأنباء المتناقلة، مشيراً إلى أنه حتى الآن لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، كما أنه لا يوجد شيء استثنائي معروف أكثر من الحرب القائمة حالياً، ولفت إلى أن "الجيش الإسرائيلي مستعد بدفاع قوي وسيفعل كل ما يلزم من أجل حماية مواطني إسرائيل"، مشيراً إلى مواصلة تقييمات الوضع وتعديلها في حال حدوث أي تغيير.
خلفيات ما جرى تعود بشكل رئيس إلى خروج رئيس أحد المجالس الإقليمية في منطقة شمال إسرائيل بمقطع مصور طالب فيه مستوطني الشمال "بناء على توجيهات أمنية" بالبقاء قرب الأماكن المحصنة أو فيها. عقب ذلك تناقلت قنوات عبرية على منصات تليغرام وواتساب المعلومات التي ذكرت آنفاً، فيما طالبت مجموعات على واتساب عبر رسائل انتشرت كالنار في الهشيم الأهالي بإعادة الأطفال إلى المنازل.
عقب ذلك، تناقلت وسائل إعلام الأنباء التي وردت بداية في تليغرام، وسط تعتيم وحظر نشر من الرقابة العسكرية، وعلى ما يبدو تستر واضح من الجيش. وبعدما ظهر المتحدث باسم الأخير دون أن يبدد الشائعات بالفعل، نقلت قناة سي أن أن الأميركية عن مصادر إسرائيلية قولها إن "ثمة احتمالاً لتحرك مشترك من جانب إسرائيل وحزب الله لتوجيه ضربات على إسرائيل".
ورغم أنه لا يوجد أساس واضح لهذه المعلومات المفترضة ولا أدلة عينية على تحركات كهذه، ربما ربطت قنوات إسرائيلية ما يجري بحقيقة أنه بعد غدٍ يصادف "يوم القدس" الذي يتزامن مع يوم الجمعة الأخير من رمضان.
