عربي
اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، قرارا يطالب بـ"الوقف الفوري" للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن التي كانت هدفا للعديد من الضربات منذ بداية النزاع. كما يدين نص القرار "أي عمل أو تهديد" من جانب إيران "يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز". وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عُمان وقطر)، بالإضافة إلى الأردن.
وعقد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والأردن مؤتمراً صحافياً مقتضباً في مقر الأمم المتحدة، عرضوا خلاله دوافع مشروع القرار وأبرز بنوده، مؤكدين أنه يهدف إلى الدفاع عن مبادئ القانون الدولي وحماية أمن واستقرار المنطقة.
وقال مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، إن مشروع القرار الخليجي–الأردني يرتكز على ثلاث نقاط رئيسية. وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في "إدانة شديدة اللهجة للهجمات الإيرانية التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين"، مع الدعوة إلى الضغط على إيران لوقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والأهداف الحضرية.
وأضاف أن النقطة الثانية تتعلق بالمطالبة بوقف الأعمال العدائية من جانب إيران ووقف جميع أشكال الاستفزاز، بما في ذلك ما وصفه باستخدام "الوكلاء" في تنفيذ الهجمات أو توسيع نطاقها في المنطقة. أما النقطة الثالثة، وفق الرويعي، فتتمثل في إدانة استهداف إيران المتعمد للمدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمطارات والمرافق التجارية، إضافة إلى الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز والشبكة البحرية العالمية.
من جانبها، قالت المندوبة القطرية لدى الأمم المتحدة، علياء آل ثاني، إن تقديم مشروع القرار جاء رداً على ما وصفته بالهجمات غير المبررة وغير القانونية التي شنتها إيران على دول المنطقة. وأوضحت أن هذه الهجمات "تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الوطنية واعتداءً مباشراً على أمنها وسلامة أراضيها"، معتبرة أنها تشكل تصعيداً غير مقبول يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وأضافت أن مشروع القرار يستند إلى المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن العدد الكبير من الدول الأعضاء المشاركة في تقديم المشروع يعكس حجم القلق الدولي من التطورات الأخيرة. وأكدت أن دول المنطقة تتوقع من مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، من خلال توجيه رسالة واضحة تطالب بوقف الهجمات الإيرانية فوراً.
وقدمت الدبلوماسية القطرية أمثلة على حجم الأضرار التي لحقت ببلادها جراء الهجمات، موضحة أن الضربات الإيرانية استهدفت سيادة الأراضي القطرية وعرّضت المدنيين للخطر، كما تسببت في أضرار بالبنية التحتية المدنية. وأضافت أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن قطر كانت تاريخياً من بين الدول الداعمة للحوار مع إيران، في إطار سياسة تقوم على معالجة الخلافات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
غير أنها شددت على أن استمرار استهداف الأراضي القطرية "لا يعكس حسن النية"، ويقوض أسس التفاهم التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين. وجددت آل ثاني إدانة بلادها الشديدة لهذه الهجمات، مؤكدة في الوقت نفسه حق قطر في الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس.
وقالت إن الرسالة الأساسية التي تريد الدول الداعمة للمشروع إيصالها واضحة، ومفادها أن على مجلس الأمن التحرك والقيام بمسؤولياته، محذرة من أن التقاعس عن اتخاذ موقف حازم قد يرسل إشارة خطيرة مفادها أن الهجمات على دول ذات سيادة يمكن أن تمر دون عواقب.
ويحتاج أي مشروع قرار داخل مجلس الأمن إلى موافقة تسعة أعضاء على الأقل لاعتماده، شريطة ألا تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض ضده.

أخبار ذات صلة.
مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة
الشرق الأوسط
منذ 14 دقيقة