عربي
أقرّت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، مرسوماً جديداً يعيد العمل بمبدأ الولوج الشامل إلى نظام الصحة العامة المجاني، ليشمل أيضاً الأشخاص الموجودين في البلاد في وضعية غير نظامية. ويهدف المرسوم إلى إنهاء ثغرة بيروقراطية كانت تحرم آلاف المهاجرين من الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية.
وبموجب المرسوم الجديد، يكفي تقديم تصريح مسؤول من الشخص المعني للحصول على الرعاية الصحية في النظام العمومي. وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الطابع الشامل للنظام الصحي، وضمان حق الجميع في الحصول على العلاج، بغض النظر عن وضعهم الإداري.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعادت، في عام 2018، بعد وصول رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى السلطة، مبدأ شمولية النظام الصحي الذي كان قد قُلِّص عام 2012 خلال حكومة ماريانو راخوي. إلا أن التطبيق العملي ترك فراغاً إدارياً حال دون تمكن آلاف المهاجرين غير النظاميين من الحصول على العلاج، إذا لم يتمكنوا من إثبات إقامتهم في البلاد لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.
ويهدف المرسوم الجديد إلى معالجة هذه المشكلة، إذ سيكون بإمكان طالب الخدمة الصحية تقديم تصريح يؤكد فيه أنه لا يملك تغطية صحية أخرى، ولا يمكنه الاستفادة من نظام صحي في بلد آخر، ليحصل بعدها على وثيقة مؤقتة تخوله الاستفادة من الخدمات الصحية في أي منطقة من مناطق إسبانيا.
وبعد ذلك، يتعين على المستفيد إثبات إقامته في البلاد، مع توسيع الوثائق المقبولة لإثبات ذلك، إذ لن يقتصر الأمر على التسجيل في السجل البلدي، بل يمكن استخدام وثائق أخرى مثل شهادات الدراسة، أو تقارير الخدمات الاجتماعية، أو فواتير الكهرباء والماء أو الإنترنت، أو وثائق التسجيل القنصلي.
وتلتزم الإدارة بالرد على الطلب خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر. وفي حال الموافقة، يحصل الشخص على بطاقة صحية دائمة، أما في حال رفض الطلب فلن تُفرض عليه أي رسوم مقابل الخدمات الصحية التي تلقاها خلال فترة الانتظار. كما يُعتبر عدم الرد خلال المدة المحددة موافقة تلقائية على الطلب.
ويشمل المرسوم أيضاً مجموعة من الفئات الأكثر هشاشة التي يحق لها الحصول على الرعاية الصحية بغض النظر عن وضع إقامتها، من بينها الأطفال دون سن 18 عاماً، والنساء خلال فترات الحمل والولادة وما بعدها، وطالبو اللجوء والحماية الدولية. كما يشمل الحق في الرعاية الصحية ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، وضحايا الاتجار بالبشر والعنف الجنسي، والأشخاص المصابين بأمراض مُعدية يجب الإبلاغ عنها، إضافة إلى النساء اللواتي يطلبن إجراء عمليات الإجهاض.
وتأتي هذه الخطوة بعد مطالب متكررة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجالي الصحة والهجرة، لسد الثغرة القانونية التي بقيت قائمة منذ إصلاح 2018، والتي كانت في بعض الحالات تؤدي إلى حرمان مهاجرين من العلاج في المستشفيات العامة.
ويتضمن المرسوم أيضاً، توسيع التغطية الصحية للإسبان المقيمين في الخارج أثناء زياراتهم المؤقتة إلى إسبانيا، إذ كان هذا الحق مقتصراً في السابق على المتقاعدين أو العاملين، بينما سيشمل الآن جميع الإسبان المولودين في البلاد وأفراد أسرهم، شريطة ألا يكون لديهم نظام تغطية صحي آخر.
من جهة ثانية، ينص المرسوم على تعديل نظام المساهمة المالية في الأجهزة الطبية المساندة مثل الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة، بحيث يُحسب مقدار الدفع وفق مستوى دخل المستفيد، على غرار نظام المساهمة في الأدوية. ومن المتوقع أن يدخل المرسوم حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للدولة خلال الأيام المقبلة.

أخبار ذات صلة.
كيف واجهت مصر والأردن صدمة الطاقة؟
العربي الجديد
منذ 31 دقيقة
كيف واجهت مصر والأردن صدمة الطاقة؟
العربي الجديد
منذ 31 دقيقة