قطر: العمل عن بُعد لـ70% من الموظفين
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في قطر، اليوم الأحد، استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد في جميع الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة، بنسبة لا تتجاوز 70% من إجمالي الموظفين في كل جهة، اعتباراً من غد الاثنين وحتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار تتمة للبيان الصادر الاثنين الماضي، ويهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات العامة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مع إعطاء الأولوية للأمهات والأشخاص ذوي الإعاقة، بشرط عدم التأثير على متطلبات العمل الأساسية. ويُطلب من 30% على الأقل من الموظفين مباشرة أعمالهم من مقار العمل، بينما تُستثنى من القرار القطاعات العسكرية والأمنية والصحية، إضافة إلى الوحدات الإدارية التي تتطلب الوجود الفعلي لطبيعة عملها، مثل غرف العمليات والخدمات الميدانية الحساسة. ويعكس هذا النهج الهجين تحولاً من الإجراءات الطارئة الأولية، كالتي طبقت الأحد الماضي 1 مارس/آذار الجاري يوماً كاملاً عن بُعد، إلى ترتيب مُنظَّم يجمع بين المرونة والكفاءة. ويندرج هذا الإعلان ضمن سلسلة الإجراءات الوقائية التي اتخذتها قطر رداً على التوترات الإقليمية الحالية، التي أسفرت عن إغلاق المجال الجوي مؤقتاً، وتعليق رحلات الخطوط الجوية القطرية منذ 28 فبراير/ شباط. وبعد أن كانت التجربة الأولى للعمل عن بُعد محدودة بيوم واحد، أصبح القرار اليوم مفتوح المدى، مُعتمداً على البنية الرقمية المتقدمة للحكومة القطرية التي أثبتت فعاليتها خلال جائحة كورونا 2021، حيث طبّق نموذج مشابه نجح في الحفاظ على تدفق الخدمات دون انقطاع كبير. وأمنياً، يقلل القرار من حركة الموظفين داخل المدينة، ما يخفف الضغط على شبكات النقل ويحد من التجمعات في المقار الحكومية، في وقت يُغلَق فيه المجال الجوي وتُعلَّق الرحلات الدولية، هذا يعزز من قدرة الدولة على إدارة المخاطر دون تعطيل كامل للجهاز الإداري. ومع بقاء القرار مفتوحاً "حتى إشعار آخر"، يُرجح أن يعتمد مداه على تطور الوضع الإقليمي، خاصة إعادة فتح المجال الجوي في الأسابيع المقبلة، وستجرى مراقبة تشمل التزام الجهات بالنسب المحددة، وجودة الخدمات للمواطنين، وأي تباينات في الأداء بين الجهات الرقمية المتقدمة وغيرها. وقد يُثبت هذا النموذج أن العمل عن بُعد لم يعد مجرد ردة فعل ظرفية، بل أصبح عنصراً أساسياً في بنية الدولة الحديثة القادرة على مواجهة التحديات بمرونة وكفاءة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية