يمن مونيتور/ قسم الأخبار
تواجه جماعة الحوثي في اليمن مأزقاً سياسياً وعسكرياً معقداً عقب التطورات الإقليمية التي وصفها تقرير بحثي بـ”التحول الجيوسياسي الكبير” في المنطقة أواخر فبراير 2026.
وذكر تقرير صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن العملية العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت إيران لم تقتصر على ضرب المنشآت النووية، بل شملت أيضاً ما وصفه التقرير بـ”ضربة قطع رأس” تمثلت في مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الجماعات المرتبطة بطهران في المنطقة، ومنها الحوثيون.
وأوضح التقرير أن هذا التطور وضع الجماعة أمام معادلة معقدة بين الالتزام بتحالفها مع إيران وبين الحفاظ على سلطتها في صنعاء، في ظل حالة من الارتباك في مراكز التنسيق الإقليمية بطهران.
وأشار إلى أن غياب ما سماه التقرير “البوصلة الاستراتيجية” التقليدية يفسر نبرة الحذر التي ظهرت في خطابات زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي خلال الفترة الأخيرة، في ظل إدراك الجماعة لمستوى التفوق العسكري والاستخباري لخصومها، وما قد يمثله ذلك من تهديد مباشر لوجودها إذا انخرطت في مواجهة واسعة.
كما تحدث التقرير عن نقاشات داخل قيادة الجماعة بين تيارين مختلفين في تقدير الموقف؛ أحدهما يدفع باتجاه الرد واستهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية، فيما يفضّل تيار آخر تجنب التصعيد خشية فقدان مكاسب السيطرة التي حققتها الجماعة خلال السنوات الماضية.
وعلى الصعيد الميداني، أشار التقرير إلى أن الحوثيين اتخذوا إجراءات احترازية خلال الأيام الأولى من التصعيد، شملت إلغاء الإجازات للمقاتلين وتعزيز الجبهات وإعادة تموضع بعض الوحدات العسكرية في مناطق جبلية بهدف تقليل تعرضها للضربات الجوية.
ورجح التقرير ثلاثة سيناريوهات محتملة لسلوك الجماعة خلال الفترة المقبلة، يتمثل أولها في تجنب الانخراط المباشر في الصراع للحفاظ على السلطة.
أما السيناريو الثاني فيتعلق بتنفيذ عمليات محدودة ورمزية تعكس دعمها لحلفائها دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. في حين يتمثل السيناريو الثالث في المشاركة الكاملة في التصعيد، بما في ذلك تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، وهو خيار يبقى مرتبطاً بتطورات الموقف الإقليمي وإمكانية تلقي توجيهات مباشرة أو شعور الجماعة بتهديد وجودي لقيادتها.
The post تقدير موقف: الحوثيون بين الوفاء لإيران والحفاظ على السلطة بعد أسبوع من القتال appeared first on يمن مونيتور.