المغرب: ترقب زيادة نفقات الدعم بسبب الحرب
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
يراقب المغرب الذي يستورد 94 % من احتياجاته الطاقية، أسعار النفط في السوق الدولية، حيث يرجح أن يفضي ذلك إلى ارتفاع أسعار السولار والغاز والبنزين في سوق التجزئة. وينتظر أن يفرض ذلك على موازنة الدولة تحمل نفقات جديدة عبر صندوق المقاصة الذي يتولى دعم غاز الطهو والدقيق الموجه لإنتاج الخبز والسكر. ويرجح أن تعيد الحرب في الشرق الأوسط، إذا ما طال أمدها، استحضار السيناريو الذي يفضي إلى تدخل الحكومة بهدف ضبط الأسعار عبر دعم بعض القطاعات، بما يخفف عن الأسر. وقد سعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي، إلى طمأنة الأسر المغربية؛ حيث أكدت أن الحكومة ستعمد إلى التخفيف عنها في حال طال أمد الحرب، بما تفضي إليه من ارتفاع أسعار النفط وارتباك سلاسل الإمداد. وأوضحت المسؤولة المغربية في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية، أن ثمن تذكرة النقل العمومي لن يرتفع، ما يعني أن الحكومة ستدعمها في حال ارتفعت أسعار الوقود. ويذهب الخبير في المالية العمومية، محمد الرهج، إلى أنه يرجح لجوء المغرب إلى دعم بعض خدمات النقل وبعض السلع الأساسية، في حال تواصل التوتر في المنطقة. ويشير في تصريح لـ "العربي الجديد"، إلى أن ذلك الدعم سيأتي عبر صندوق المقاصة الذي توقعت موازنة العام الحالي حصر نفقاته عند 1.4 مليار دولار، بعدما كان في حدود 1.65 مليار دولار في عام 2024. ويستحضر الرهج ما حدث في عام 2022، حيث اضطرت الحكومة إلى زيادة نفقات الدعم عبر الموازنة لى 4.52 مليارات دولار، في سياق ارتفاع أسعار القمح والوقود في السوق الدولية، مسجلة زيادة بنسبة 236.7 % مقارنة بالمستوى الذي بلغته في 2021، بحسب بيانات الخزانة العامة للمملكة، ما أسهم في توسيع عجز الموازنة إلى 5.1 % من الناتج المحلي الإجمالي. كما قررت الحكومة بسبب تأثيرات الحرب في أوكرانيا على أسعار الوقود في 2022، توفير دعم لأصحاب سيارات الأجرة وعربات نقل السلع وحافلات نقل المسافرين. واستمر التحكم في التضخم في العامين الماضيين بعدما قفز إلى 6.6 % في 2022 و6.1 % في 2023. ورغم تواصل انخفاض التضخم، قد تؤجج الحرب مخاوف الأسر من الغلاء؛ فقد صرحت 91.7 % من الأسر، بحسب بحث الظرفية لدى الأسر الذي أصدرته المندوبية السامية للتخطيط، بارتفاع أسعار السلع الغذائية في العام الماضي، وتتوقع 75 % من الأسر استمرار ذلك الارتفاع على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية