عربي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن حكومته ستتخذ قريبًا إجراءات إضافية "لتخفيف الضغط على أسعار النفط"، بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسواق نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال خلال فعالية في البيت الأبيض: "هناك إجراءات إضافية وشيكة لتخفيف الضغط على أسعار النفط، ويبدو أن الأسعار قد استقرت إلى حد كبير". وأشار ترامب إلى أنه اتخذ سابقاً إجراءً حاسماً عبر تقديم تأمين ضد المخاطر السياسية لناقلات النفط العابرة إلى الخليج.
وقد تأثرت حركة الملاحة بشدة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أثار مخاوف من نقص الإمدادات ودفع الأسعار إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو عامين. لكن العقود الآجلة لخام برنت تراجعت صباح اليوم 1.14 دولار أو 1.33% إلى 84.27 دولارا للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار أو 1.8% إلى 79.55 دولاراً.
ووفق مؤشر أسعار البنزين الصادر عن جمعية السيارات الأميركية، ارتفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 9% خلال الأسبوع الماضي. وكان ترامب قد أمر، الثلاثاء، مؤسسة تمويل التنمية الأميركية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية للتجارة البحرية عبر الخليج، مشيرًا إلى أن البحرية الأميركية قد تبدأ، "إذا لزم الأمر"، مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.
وتعكس هذه التحركات قلق الإدارة الأميركية من التأثيرات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً في ظل ارتباط أسعار الوقود مباشرة بمعدلات التضخم وتكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة. فارتفاع أسعار النفط ينعكس سريعاً على أسعار البنزين والنقل وسلاسل الإمداد، ما يزيد الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود ويضع صانعي القرار أمام تحدي احتواء هذه التداعيات.
وفي الوقت نفسه، تظل أسواق الطاقة العالمية شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية في المنطقة، إذ إن أي اضطراب إضافي في حركة الملاحة أو الإمدادات عبر مضيق هرمز يمكن أن يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار. ولذلك، يترقب المستثمرون والشركات النفطية مسار التصعيد العسكري وتأثيره المحتمل على توازن العرض والطلب في السوق العالمية خلال الفترة المقبلة.
(فرانس برس، العربي الجديد)
