توقف إمدادات "ذهب دبي" يعزز المخاوف من نقص المعروض عالمياً
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تقول مصادر في أسواق المعادن العالمية إن إمدادات الذهب والفضة تشهد نقصاً متزايداً بسبب اضطراب الشحنات القادمة من دبي التي تعتبر أحد الأسواق العامية الرئيسية بعد وقف معظمة رحلات الطيران من المدينة وإليها. ويشهد الإقبال على المعادن النفيسة، خاصة الذهب والفضة، إقبالاً متزايداً من المستثمرين باعتبارها ملاذاً آمناً منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران وما تبعها من هجمات إيرانية على دول الخليج منذ السبت الماضي. وسجل الذهب ارتفاعاً بلغ 2.2% في التعاملات مع ظهيرة يوم الأربعاء ليبلغ قرابة 5200 دولار للأونصة، حسبما أفادت وكالة رويترز. وتُعد دبي مركزاً رئيسياً لشحن السبائك، إذ استحوذت على نحو 20% من تدفقات الذهب العالمية العام في الماضي. ويشمل ذلك الذهب المستخرج في أفريقيا ثم المُكرر في الإمارات، إضافة إلى الشحنات المتجهة من أوروبا إلى آسيا والتي تمر عبر الإمارة. وقال متداولون ومحللون إن استمرار تعطل شحنات الذهب والفضة لفترة طويلة قد يدفع الأسعار في الأسواق الآسيوية إلى الارتفاع ويزيد من تقلبات المعادن التي تراجعت أخيراً بعد موجات صعود تاريخية. ونقلت فايننشال تايمز اليوم عن جون ريد؛ كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي، "إن القلق يحيط بتوفر الذهب بعد تعليق الرحلات من الشرق الأوسط". وأضاف أن هذا يفسر التحرك الحاد في الأسعار المحلية في الهند، التي ووفق بيانات الجمارك، كانت دبي ثاني أكبر مُصدّر للذهب في العالم في 2024، وكانت الهند أكبر وجهة لشحناتها. ولا تزال معظم الرحلات متوقفة من مطارات الخليج، ورغم إقلاع بضع رحلات لطائرات الركاب من دبي أمس الثلاثاء فإن مصادر مطلعة قالت إنها لم تكن تنقل ذهباً، إذ جرى إعطاء الأولوية للشحنات القابلة للتلف. وعادة ما يُنقل الذهب على متن طائرات الركاب كشحنات، بكميات تصل إلى خمسة أطنان، تُقدّر قيمتها بنحو 830 مليون دولار بالأسعار الحالية. وأفادت بعض شركات الخدمات اللوجستية بأنها منشغلة بالتعامل مع شحنات سبائك كانت قد سُلّمت بالفعل إلى شركات الطيران في مطار هيثرو بلندن، بعدما أصبحت شركات الطيران غير قادرة على نقلها. وأدى ذلك إلى ظهور ما يُعرف بـ"صادرات متعثرة"، وهي السلع التي استُكملت إجراءات التخليص الجمركي لها ويجب سحبها رسمياً قبل إعادة توجيهها. وبحسب مصادر في السوق، فإن شحنات الفضة الخارجة من لندن تتأثر حالياً أكثر من الذهب. وأدت التقلبات الحادة في أسعار الفضة هذا العام، المدفوعة جزئياً بطلب قوي من مستثمرين أفراد في الصين، إلى تراجع المخزونات في الصين إلى أدنى مستوى في عشر سنوات. وتُعد الحرب في المنطقة أحدث حلقة في سلسلة اضطرابات طاولت تدفقات السبائك، بعدما تأثرت العام الماضي بمخاوف من فرض رسوم جمركية أميركية محتملة، ما أدى إلى تكديس كميات ضخمة من المعادن النفيسة داخل الولايات المتحدة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية