حزب الله يعلق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله، اليوم الثلاثاء، في بيان، تعليق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت "حتى إشعارٍ آخر"، بما يشمل البث المباشر والتقارير المسجّلة والوجود الميداني وإجراء المقابلات، وذلك على خلفية استمرار الغارات الإسرائيلية. وجاء في بيان العلاقات الإعلامية في حزب الله أنه "نظراً لاستمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة والعشوائية، وبالنظر إلى المخاطر الأمنية الجسيمة التي يفرضها الوضع الراهن، تُعلَّق جميع الأنشطة الإعلامية في الضاحية الجنوبية حتى إشعارٍ آخر"، وأوضح أن هذا القرار "يسري على جميع أشكال التغطية من دون استثناء، بما في ذلك البث المباشر، والتقارير المسجّلة، والحضور الميداني، وإجراء المقابلات على اختلاف أنواعها"، وأشار إلى أن هذه الإجراءات "تُتخذ حرصاً على سلامة العاملين في الإعلام والجمهور". كما أعلنت "تأجيل الجولة الإعلامية في الضاحية الجنوبية لبيروت التي كانت مقرّرة اليوم إلى موعد يحدد لاحقاً، نتيجة الاستهدافات من دون سابق إنذار".  ويأتي هذا القرار بعدما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الاثنين وفجر اليوم الثلاثاء، مبنى قناة المنار، وكذلك مبنى إذاعة النور في الضاحية الجنوبية، في تصعيدٍ جديدٍ طاول مؤسسات إعلامية تابعة لحزب الله. وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مبنى إذاعة النور، فيما كان قد استهدف في الليلة السابقة مبنى قناة المنار في منطقة حارة حريك. وأشارت قناة المنار إلى أن المبنى الذي يضمّ استوديوهاتها تعرّض للغارة بعد تحذير بضرورة الإخلاء. وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف "مراكز قيادة لحزب الله ومرافق لتخزين الأسلحة في بيروت"، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق أفق المدينة عقب الغارات، فيما لم تُسجَّل أي إصابات في صفوف العاملين أو المدنيين من جرّاء الغارات. ودانت هيئة الإعلام في حزب الله في بيان، اليوم الثلاثاء، "العدوان الإجرامي الإسرائيلي الذي استهدف قناة المنار وإذاعة النور، بما تمثلان من درة تاج الإعلام المقاوم صوتاً وصورة"، واعتبرت أن "هذه الجريمة الجديدة الغادرة في حق وسيلتَين إعلاميتَين مدنيتَين تشكّل حلقة جديدة من حلقات العدوان الإسرائيلي الممنهج الذي يستهدف صوت المقاومة وصورتها، في محاولة واضحة للتأثير على معنويات أهلنا في إطار الحرب النفسية المستمرة والمتصاعدة". وهنّأت الهيئة "جميع العاملين على سلامتهم"، وأكدت أن "قناة المنار وإذاعة النور ستستمران بعون الله في البث وإرسال صوت المقاومة وصور وروايات بطولاتها وصمود أهلها وثباتهم عبر الأثير، ولن يفت في عضدهما أي عدوان، لأنهما نذرتا نفسيهما لخدمة هذا الخط الأصيل منذ البدايات، وستستمران في ذلك حتى تحقيق أهدافه النبيلة والشريفة". تجدر الإشارة إلى أن حزب الله يتولى عبر مكتب العلاقات الإعلامية الإشراف المباشر على النشاط الإعلامي في الضاحية الجنوبية لبيروت، إذ تخضع التغطية لمنظومة إجراءات معمول بها منذ سنوات. وخلال الحروب، ينظم جولات إعلامية محددة المسار، يرافق خلالها مندوبون منه الوفود الصحافية لتحديد المناطق المسموح بتصويرها، وغالباً ما تشكّل هذه الجولات الوسيلة الأساسية للوصول إلى مواقع الدمار الحساسة، كما تُفرض قيود أمنية تمنع التصوير في مناطق تُصنّف على أنها "أمنية" أو تضم مراكز قيادية، ويُصار إلى توقيف أي صحافي يُجري تصويراً من دون تنسيق مسبق للتحقق من هويته ومحتوى كاميرته. وتبرّر قيادة الحزب هذه الإجراءات بضرورات "حماية أمن المقاومة" ومنع التجسس أو تقديم معلومات ميدانية يمكن أن تُستخدم عسكرياً، في حين ترى منظمات حقوقية دولية أنها تفرض قيوداً على حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية