عربي
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران "تحمل وستحمل معها حصتها من عدم الاستقرار واحتمال اندلاع تصعيد عند حدودنا"، وذلك في خطاب خصّصه للردع النووي الفرنسي، فيما أعلن رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر أن بلاده تعزز قدراتها الدفاعية.
وفي إشارته إلى المخاطر المرتبطة بـ"إيران التي لا تزال تمتلك قدرات نووية وبالستية لم تُدمَّر بعد"، قال ماكرون إنه "سيعود إلى هذا الموضوع في الأيام المقبلة". وقال قصر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي استدعى مجلس الدفاع والأمن القومي للاجتماع اليوم الاثنين الساعة 8:15 مساء لمناقشة الوضع في إيران و"الشرق الأوسط". وكان ماكرون قد صرح يوم الأحد بأن فرنسا ستعمل على "تعزيز جاهزيتها ودعمها الدفاعي" عقب الضربات الإيرانية على دول خليجية، ولا سيما الإمارات، حيث أصيب أحد مستودعات قاعدة فرنسية.
وأعلن ماكرون، الاثنين، أن بلاده سوف تسمح بنشر طائراتها التي تحمل أسلحة نووية في الدول الحليفة بشكل مؤقت، وذلك في إطار استراتيجية نووية جديدة. وقال ماكرون إن الوضع الجديد "سيشمل النشر المؤقت لعناصر قواتنا الجوية الاستراتيجية في دول حليفة"، لكنه أوضح أنه لن يكون هناك تقاسم في صنع القرار مع أي دولة أخرى في ما يتعلق باستخدام الأسلحة النووية.
وأضاف ماكرون، خلال تصريحات في قاعدة عسكرية تستضيف غواصات الصواريخ الباليستية الفرنسية في مدينة ليل لونج، شمال غربي فرنسا، أن المحادثات حول مثل هذه الترتيبات بدأت مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.
وقال ماكرون أيضا إن بلاده سوف ترفع عدد رؤوسها النووية من مستواها الحالي الذي يقل عن 300 رأس نووي، وذلك في أول زيادة من نوعها منذ عام 1992، دون أن يحدد الرقم الذي ستتم زيادتها إليه. وقال ماكرون "لقد قررت زيادة عدد الرؤوس الحربية في ترسانتنا. مسؤوليتي هي ضمان أن قوة الردع لدينا تحافظ على قوتها التدميرية المؤكدة، وأن تحافظ عليها في المستقبل".
وكان الهدف من كلمة ماكرون هو توضيح كيفية ملاءمة الأسلحة النووية الفرنسية في أمن أوروبا، وسط تزايد المخاوف في القارة بسبب تكرار التوترات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد أعرب القادة الأوروبيون عن شكوك متزايدة بشأن التزامات الولايات المتحدة بالمساعدة في الدفاع عن أوروبا تحت ما يسمى المظلة النووية، وهي سياسة تهدف منذ فترة طويلة إلى ضمان حماية الحلفاء - وخاصة أعضاء الناتو - من قبل القوات النووية الأميركية في حال وجود تهديد.
يذكر أن فرنسا هي القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي. وقال ماكرون "إذا اضطررنا إلى استخدام ترسانتنا، فلن تتمكن أي دولة، مهما كانت قوية، من حماية نفسها منها، ولن تتمكن أي دولة، مهما كانت شاسعة، من التعافي منها". وقد قبلت بعض الدول الأوروبية بالفعل العرض الذي قدمه ماكرون العام الماضي لمناقشة الردع النووي الفرنسي وحتى إشراك الشركاء الأوروبيين في التدريبات النووية.
وجاء خطاب ماكرون في وقت يستمر فيه العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران التي ترد بضرب مواقع في المنطقة بينها قواعد أميركية ومواقع في دول الخليج العربي.
ستارمر: "القاذفات الأميركية" لا تستخدم القاعدتين البريطانيتين في قبرص
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، أن القاذفات الأميركية لا تستخدم القاعدتين العسكريتين البريطانيتين في قبرص، بعد ساعات فقط من قصف طائرة مسيرة قاعدة أكروتيري واعتراض اثنتين أخريين.
كما رد رئيس الوزراء البريطاني على الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي انتقد ستارمر لأنه تأخر "كثيرا" في منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية في المحيط الهندي، بقوله أمام البرلمان "من واجبي أن أُقيّم ما يصب في المصلحة الوطنية للمملكة المتحدة".
وأضاف ستارمر أنه لا يعتقد أن محاولة إزاحة القيادة الإيرانية عبر القصف الجوي دون غزو بري ستنجح، وهو أحد الأسباب التي دفعت بريطانيا إلى عدم الانضمام إلى العدوان ضد إيران، وقال "لا تؤمن هذه الحكومة بتغيير الأنظمة من السماء"، مؤكداً أن العمل العسكري يحتاج إلى أساس قانوني و"خطة مدروسة قابلة للتطبيق، وبهدف قابل للتحقيق". وأضاف "هذه هي المبادئ التي استندت إليها في قراري بعدم المشاركة في الضربات الهجومية الأميركية والإسرائيلية".
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، الاثنين، إن إيطاليا تلقت طلبات للحصول على مساعدات لوجستية وإمدادات من دول خليجية. وخلال حديثه أمام لجنة برلمانية في روما، أضاف تاجاني أن القوات الإيطالية المنتشرة في لبنان والأردن وأجزاء أخرى من المنطقة في أمان.
بدوره، قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو اليوم إن دولاً خليجية طلبت أنظمة دفاع جوي من إيطاليا. وأضاف متحدثاً أمام اللجنة البرلمانية أن هذه الدول ترغب بشكل عاجل في تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية بأنظمة تشمل نظام سامب/تي الإيطالي.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
صادرات النفط الإيراني تتواصل عبر هرمز
العربي الجديد
منذ 7 دقائق
إلغاء قرار فرض ضريبة على السلع في ليبيا
العربي الجديد
منذ 9 دقائق