تراجع البورصات الآسيوية والأوروبية... باستثناء الصين مع تصاعد التوتر
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
سجّلت البورصات الآسيوية، باستثناء الصين، أداءً سلبياً، اليوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً نتيجة العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران. ووفقاً لما رصدته وكالة الأناضول، بدأت المخاطر الجيوسياسية بالتصاعد خلال الأسبوع الماضي مع عدم اتضاح نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران، قبل أن تتفاقم الأوضاع مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ غارات واسعة على إيران منذ فجر السبت. وأدى ارتفاع أسعار النفط نتيجة الهجمات إلى زيادة الضغوط التضخمية في العديد من الدول الآسيوية، كما تسبب ارتفاع الطلب على الدولار في تراجع عملات المنطقة، ما انعكس سلباً على أداء الأسواق المالية. وشكّل ارتفاع أسعار الطاقة تهديداً مباشراً لاقتصادات شديدة التأثر بتقلبات أسعار الطاقة، مثل كوريا الجنوبية والهند، إذ لوحظ تراجع عملتَي البلدين أمام الدولار. ويرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية في اليابان، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط، قد يضع بنك اليابان المركزي أمام ضغوط متزايدة لرفع أسعار الفائدة. في المقابل، تميّزت الأسواق الصينية بأداء إيجابي، مدعومة بتوقعات الإعلان عن مزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي خلال الاجتماعات السياسية السنوية. وعلى صعيد المؤشرات، تراجع مؤشر "نيكي 225"  الياباني بنسبة 1.4% ليغلق عند 58,053 نقطة. وفي الصين، ارتفع مؤشر "شنغهاي المركب" بنسبة 0.4% إلى 4,180 نقطة، بينما انخفض مؤشر "هانغ سينغ" في هونغ كونغ بنسبة 2% إلى 26,059 نقطة. أما في الهند، فتراجع مؤشر "سنسكس" بنسبة 1.6% إلى 80,017 نقطة، في حين أغلقت أسواق كوريا الجنوبية أبوابها الاثنين بسبب عطلة رسمية. وتشير تحركات البورصات الآسيوية إلى مدى تأثر الأسواق المالية العالمية بالتطورات الجيوسياسية، ولا سيّما في منطقة الشرق الأوسط التي تمثل مركزاً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية. إذ يؤدي أي تصعيد عسكري إلى ارتفاع أسعار النفط وتعزيز الطلب على الدولار، ما يفاقم الضغوط التضخمية ويزيد من تقلبات العملات والأسواق في الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التصعيد العسكري ونتائج التحركات الدبلوماسية، يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية الآسيوية ومدى قدرتها على احتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وسط مخاوف من انعكاس التوترات الحالية على وتيرة النمو الاقتصادي والاستقرار المالي خلال الفترة المقبلة. وتعكس خسائر البورصات الآسيوية هشاشة التوازن القائم في الأسواق العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية، إذ لم يعد تأثير التوترات العسكرية محصوراً في نطاقها الإقليمي، بل يمتد سريعاً إلى سلاسل الطاقة والتجارة والعملات حول العالم. ومع استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تبقى الأسواق المالية رهينة تطورات الميدان ومسار الجهود الدبلوماسية، في وقت يزداد فيه قلق المستثمرين من تحوّل الاضطرابات الحالية إلى عامل ضغط طويل الأمد على النمو العالمي، خصوصاً في الاقتصادات الآسيوية المعتمدة كثيراً على واردات الطاقة. الأسهم الأوروبية تنخفض وانخفضت الأسهم الأوروبية بشكل عام اليوم الاثنين، مع استمرار الصراع العسكري في الشرق الأوسط دون أي دلائل على تباطؤه، بينما سجلت أسهم الطاقة والدفاع مكاسب لافتة. وهبط مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 1.8%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ منتصف فبراير/شباط عند 622.35 نقطة بحلول الساعة 08:12 بتوقيت غرينيتش، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله يوم الجمعة، وسط تراجع معظم القطاعات بشكل كبير، وفق "رويترز". وحققت شركات الطاقة الكبرى، مثل: "شل"، و"بي بي"، و"توتال إنيرجيز"، مكاسب تجاوزت 5% لكل منها، بعد ارتفاع أسعار النفط بنحو 13% نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، إثر الهجمات الإيرانية الانتقامية، ما دفع مؤشر الطاقة للارتفاع بنسبة 3.5%. في المقابل، سجلت أسهم قطاع السفر والترفيه، بما يشمل شركات الطيران والفنادق، أكبر انخفاض بنسبة 4.4 في المائة؛ حيث تراجع سهم "لوفتهانزا" الألمانية بنسبة 11%، بعد تمديد تعليق رحلاتها بسبب الوضع في الشرق الأوسط. كما تراجعت أسهم البنوك بنسبة 3.6%، وأسهم شركات التأمين بنسبة 2%،، بينما ارتفعت أسهم شركات الدفاع، مثل: "بي إيه إي سيستمز"، و"راينميتال"، و"ساب"، و"ليوناردو"، بنسب تتراوح بين 5% و8%. (الأناضول، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية