عربي
كشف المحامي الفلسطيني محمد الهريني، اليوم الأحد، عن وجود مخطط لدى السلطة الفلسطينية لتسليم المناضل محمود العدرة، المعروف باسم "هشام حرب"، إلى السلطات الفرنسية، من دون صدور قرار قضائي فلسطيني وبمعزل عن المسار القضائي. وأوضح الهريني، وهو محامي الدفاع عن العدرة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الشرطة الفلسطينية اعتقلته مساء الجمعة الماضي من دون مذكرة صادرة عن النيابة العامة أو المحكمة، رغم الإفراج عنه سابقاً بكفالة وتحديد جلسة للنظر في قضيته في 16 إبريل/نيسان المقبل".
وأشار إلى أن مذكرة وصلت من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تتضمن شروط الاعتراف بدولة فلسطين، وأن البند الثالث منها ينص صراحة على تسليم العدرة للسلطات الفرنسية، وفق قوله. وأكد الهريني أن "القضاء الفلسطيني لم يبت حتى الآن في مسألة التسليم"، محذراً من أن "السلطة قد تقدم على هذه الخطوة بعيداً عن القضاء، مستفيدة من انشغال الرأي العام بالحرب". وحمّل رئيس جهاز المخابرات العامة، ماجد فرج، ومدير عام الشرطة، يوسف الحلو ومدير شرطة رام الله، علي القيمري، المسؤولية عن تداعيات أي إجراء من هذا النوع.
ولفت إلى "جملة من النقاط القانونية المرتبطة بالقضية، أبرزها أن الملف لا يزال منظوراً أمام القضاء ولم يُفصل فيه، وأن العدرة يحمل الجنسية الفلسطينية ولا يجوز تسليمه أو محاكمته أمام دولة أجنبية، إضافة إلى تقدمه في السن ومعاناته من مرض السرطان وأمراض مزمنة". كما أشار إلى رفض القضاء سابقاً مذكرات "الإنتربول" بحقه لاعتبارات قانونية، وإلى تقادم الوقائع المنسوبة إليه والتي تعود إلى عام 1982، محذراً من أن تسليمه قد يشكل سابقة تطاول مناضلين فلسطينيين أمام محاكم دولية. وقال الهريني إن "ما يجري يتم بعيداً عن أروقة المحاكم"، معتبراً أن "الضغط السياسي في القضية يتغلب على الاعتبارات القانونية وسيادة القضاء".
من جهته، أوضح ضياء العدرة، ابن شقيق محمود العدرة، أن عمه تلقى اتصالاً من شرطة رام الله للحضور إلى مقرها، حيث أُبلغ بضرورة بقائه لعدة أيام بحجة توفير الحماية له. وأضاف أن النيابة العامة والنائب العام لا علم لهما بإعادة اعتقاله، رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه مقابل التزامه حضور جلسات المحاكمة، وهو ما كان يلتزم به. وأشار إلى أن "العائلة تفهم ما يجري على أنه تمهيد لإجراءات تسليم"، لافتاً إلى "إبلاغهم بوجود قرار سياسي يقضي بإبقائه محتجزاً، مع احتمال حضور جهة فرنسية للتأكد من وجوده في السجن".
ومحمود العدرة (مواليد 1955) عقيد متقاعد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، واعتقلته الشرطة في 19 سبتمبر/أيلول الماضي قبل أيام من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت محكمة فلسطينية قد قررت الإفراج عنه في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2025، شرط التزامه حضور جلسات محاكمته، قبل أن يُعاد اعتقاله قبل أيام.

أخبار ذات صلة.
زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب وسط تركيا
العين الإخبارية
منذ 19 دقيقة