شظايا الحرب على إيران تصيب أسواق تركيا: صعود الذهب وتراجع الليرة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
بواقع حالة عدم اليقين وغموض عمر الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، بدت الانعكاسات على الجارة تركيا محدودة بعد اليوم الأول، مع استمرار توقع زيادة التأثير بواقع المخاوف من موجات نزوح بشرية من إيران باتجاه الحدود التركية، وهو ما سيؤثر مباشرة على أسعار السلع والمنتجات، وينعكس على العقارات، شراء وإيجاراً، لتبقى الآثار مرهونة بعمر الحرب ومآلاتها والمناطق التي يمكن أن تتمدد إليها. وتجلت المخاوف على الذهب باعتباره الملاذ الأول الآمن بزمن الحروب، ليرتفع سعر غرام الذهب في "البازار"، السوق المغلق بمنطقة سلطان أحمد، أمس السبت، إلى نحو 8000 ليرة، في حين لم يزد سعر الغرام إقفال الجمعة وصباح السبت عن 7250 ليرة. في المقابل، تراجع سعر صرف الليرة التركية، أمس السبت، إلى نحو 44 ليرة مقابل الدولار، وسجل اليورو 52 ليرة، فيما قفز سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى 59 ليرة تركية، في حين شهدت بورصة إسطنبول (BIST) انخفاضاً حاداً الأسبوع الماضي، حيث أغلق مؤشر BIST 100 نهاية تعاملات الأسبوع أول من أمس الجمعة، منخفضاً بنسبة 1.55% على أساس أسبوعي عند 13,717.81 نقطة. ويراقب المستثمرون والسماسرة افتتاح السوق التركي صباح غد الاثنين، بالتزامن مع إعلان أرقام النمو للربع الأخير من عام 2025 وبيانات التضخم لشهر فبراير/شباط التي سيعلنها معهد الإحصاء التركي، بعد غد الثلاثاء.  ويقول أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو، إن تراجع سعر صرف الليرة كان قليلاً جداً يوم أمس السبت، إذ سجل الدولار 43.9210 ليرة بتراجع للعملة التركية نحو 0.2%، رغم التوتر والاضطراب بالأسواق الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن ارتفاع الذهب في تركيا جاء متأثراً بارتفاعه عالمياً، لأنه المعدن الأكثر شراء وأماناً خلال الحروب، وتلجأ إليه حتى المصارف المركزية حول العالم، وليس المدخرين أو المستثمرين فقط. وحول آثار الحرب على السوق التركية والأسعار، يضيف شعبو لـ"العربي الجديد" أن "الحرب بدأت نهاية عطلة الأسبوع، لذا رأينا التأثير في أسواق السلع المفتوحة والمحلية الموازية، فالذهب ارتفع عالمياً أمس من نحو خمسة آلاف دولار للأونصة إلى 5500 دولار جراء زيادة المخاطر، ورأينا الأثر مباشرة بالسوق التركية"، مشيراً إلى أن "السلع والمنتجات الغذائية أو مواد البناء وغيرهم لم تسجل أي تبدلات سعرية أمس". وأما سعر صرف الليرة، يشير المتخصص شعبو أنها تتذبذب منذ مطلع العام بعد خسائر بأكثر من 21% العام الماضي، و"من الطبيعي أن تتأثر بمخاوف الحرب واتساع رقعتها، نظراً لأسباب كثيرة، منها اللجوء إلى الذهب وعملات أجنبية وبيع الليرة أو لتوقعات هروب رأس المال الساخن من العملات الناشئة عموماً وتركيا المجاورة لإيران خاصة". ويختم أستاذ المالية بجامعة باشاك شهير أن "طول واتساع الحرب سيحدد ملامح تأثر الاقتصاد التركي، خاصة بحال ارتفاع أو تراجع استيراد النفط، لأن تركيا تستورد أكثر من 360 مليون برميل سنوياً، وطول عمر الحرب سيؤثر على اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما سيؤثر على سعر النفط، والذي سينعكس ارتفاعه على السلع والمنتجات بالسوق التركية". ولم تصدر تركيا، أمس السبت، أي بيانات حول مخزون النفط أو التدابير الحكومية بواقع الحرب، واكتفت تركيا بموقفها المعلن الرافض لجر المنطقة لحرب ستؤثر على الجميع، إذ عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قلقه بأول تعليق له بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران: "نشعر بحزن عميق وقلق من الهجمات الأميركية-الإسرائيلية"، كما أعرب أن "الهجمات الإيرانية على دول الخليج الشقيقة أيضاً غير مقبولة، بغض النظر عن السبب".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية