بيتكوين تعود إلى مشارف 65 ألف دولار تحت ضغط التضخم
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
عادت بيتكوين إلى دائرة الضغوط مع تجدّد المخاوف من استمرار التضخم في الولايات المتحدة، ما أضعف شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر وأعاد العملة الرقمية الكبرى إلى حدودها الدنيا ضمن نطاق تداولها الأخير، في وقت يترقّب فيه المتعاملون إشارات أوضح من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة. وبحسب تقرير لبلومبيرغ الجمعة، تراجعت بيتكوين بأكثر من 3.5% لتسجل 65,674 دولاراً في تعاملات صباح اليوم في نيويورك قبل أن تقلّص جزءاً من خسائرها لاحقاً. وجاء الانخفاض عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين الأميركيين بأكثر من المتوقع، ما عزّز القناعة بأن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، وأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وكانت العملة قد اقتربت الأربعاء الفائت من مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ 16 فبراير/ شباط، مستفيدة من موجة انتعاش واسعة في الأصول الخطرة، غير أنها سرعان ما فقد معظم مكاسبها مع عودة الحذر إلى الأسواق. ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لشركة زيروستاك (ZeroStack)، دانيال ريس-فاريا، أن السوق لا تزال تتحرك ضمن نطاق مستمر منذ أسابيع، لافتاً إلى أن غياب طلب جديد ومستدام يُبقي التقلبات مرتفعة في ظل شح السيولة. من جهته، قال كبير محللي الأسواق في فوركس برو (FxPro)، أليكس كوبتسيكيفيتش، إن بيتكوين تتداول حالياً بين 62 ألفاً و70 ألف دولار، وهي تتجه نحو الحد الأدنى من هذا النطاق، مشيراً إلى أن التعافي السريع من قيعان الثلاثاء قوبل بعمليات بيع واضحة مع نهاية الأسبوع. وكانت بيتكوين قد سجّلت مستوى قياسياً تجاوز 126 ألف دولار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مدفوعة بتوقعات بسياسات أميركية أكثر دعماً لقطاع الأصول الرقمية، قبل أن تدخل في موجة تصحيح حادة ضغطت على السوق وأعادت المستثمرين إلى موقع أكثر تحفظاً. ورغم الأجواء الضبابية، يرى محللو جيه بي مورغان (JPMorgan Chase & Co) أن زخماً جديداً قد يتكوّن في النصف الثاني من العام إذا أقرّ المشرّعون الأميركيون تشريعاً شاملاً ينظّم هيكلية سوق الأصول الرقمية. ويبرز في هذا السياق "قانون الوضوح" الذي أقرّه مجلس النواب ضمن مسعى أوسع لوضع إطار تنظيمي متكامل، بينما لا يزال مساره في مجلس الشيوخ بطيئاً بسبب الخلافات السياسية. ويعتقد البنك أن إقرار مثل هذا التشريع من شأنه إعادة رسم ملامح السوق عبر توفير وضوح تنظيمي، والحد من سياسة "التنظيم عبر الإنفاذ"، وتعزيز ترميز الأصول، وفتح المجال أمام مشاركة مؤسسية أوسع، ما قد يمنح بيتكوين وبقية العملات المشفّرة دفعة تحتاجها بعد فترة طويلة من التذبذب الحاد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية