"الطاقة الذرية": إيران خزنت يورانيوم عالي التخصيب في موقع تحت الأرض
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سرّي أُرسل إلى الدول الأعضاء، اليوم الجمعة، إنّ بعضاً من اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيباً، والقريب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، كان مُخزناً في منطقة تحت الأرض داخل المنشاة النووية في أصفهان وسط إيران. وهذه هي المرة الأولى التي تُبلغ فيها الوكالة عن مكان تخزين يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى 90% المستخدم في صنع الأسلحة. ودعت الوكالة الدولية إلى التعاون "البنّاء" معها، مشددة على أنّ طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ"أقصى قدر من الإلحاح". وأشار التقرير الصادر عن الوكالة إلى أنّ "مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 مارس/ آذار 2026"، وذكّر بأن مديرها العام رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية-الأميركية التي عُقدت في 17 و26 فبراير/ شباط. وأضاف التقرير أنّ "المدير العام يدعو إيران إلى التعاون البنّاء مع الوكالة لتيسير التنفيذ الكامل والفاعل لإجراءات الضمانات في إيران". وشدّد على ضرورة "أن يُعالَج بأقصى قدر من الإلحاح فقدان الوكالة استمرارية الاطلاع على كل المواد النووية المعلن عنها سابقاً في المنشآت المعنية في إيران". يأتي ذلك فيما كشف خبراء ودبلوماسيون تحدثوا لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أمس الخميس، أنّ البرنامج النووي الإيراني لم يشهد تقدماً يذكر منذ الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مواقعه الرئيسية الثلاثة في يونيو/ حزيران الماضي، وذلك على خلاف ما تصوره الإدارة الأميركية في تبريراتها العلنية لحرب محتملة. وكان البيت الأبيض قد أعلن أنّ عمليته السابقة في إيران "أبادت" المنشآت النووية الإيرانية، حين ألقت قاذفات بي-2 أربع عشرة قنبلة ضخمة على موقعي فوردو ونطنز، فيما استهدفت صواريخ كروز منشآت أصفهان. وقد أفاد المتحدث باسم البنتاغون، في يوليو/ حزيران الماضي، بأنّ البرنامج الإيراني تراجع من "عام إلى عامين". ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حملا مطالب صارمة إلى المفاوضات في جنيف الخميس، أبرزها إبلاغ إيران بضرورة تفكيك مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة. وتأتي هذه المطالب في ظل ضغوط من "صقور" داخل الإدارة الأميركية ومن الجمهوريين في الكونغرس لمنع إبرام اتفاق قد يُنتقد باعتباره "متساهلاً"، وفق الصحيفة. في المقابل، أكدت مصادر إيرانية مطلعة، في حديثٍ إلى "العربي الجديد" أمس الخميس، أنّ إقدام الولايات المتحدة على "تكرار مطالب قصوى وغير مقبولة لا يهدف إلا إلى تخريب مسار المفاوضات"، مضيفة أن هذا السلوك "يعكس في الوقت نفسه حجم النفوذ الذي يتمتع به التيار الأميركي الصهيوني الداعي إلى الحرب". وأضافت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، أن "هذا السلوك الأميركي يدل على غياب الجدية في التعامل مع المفاوضات"، مؤكدة أن طهران شددت للجانب الأميركي على أن "التمتع بالاستخدام السلمي للطاقة النووية يُعد من الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)، وأنها لن تتراجع عن هذه الحقوق". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمهل طهران، الأسبوع الماضي، 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، فيما تواصل الولايات المتحدة أكبر عملية حشد عسكري في المنطقة منذ عقود. وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، بناء على تتبع صور الأقمار الاصطناعية والرحلات الجوية، أن الجيش الأميركي عزز وجوده بالقرب من إيران بشكل سريع، من خلال نقل 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والمنطقة منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران من دون تحقيق أي تقدم في 17 فبراير/ شباط. ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن عملية الانتشار الأميركي تجاوزت الحشد العسكري الذي شُوهد قبل الضربات الأميركية على إيران في يونيو/ حزيران من العام الماضي. وأشار الخبراء إلى أن هذه الحشود تُشير إلى حملة عسكرية قد تمتد لعدة أيام من دون غزو بري، بحسب ما تقول الصحيفة.  (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية