بيكا هافيستو… الوسيط القديم يعود إلى السودان مبعوثاً للأمم المتحدة
عربي
منذ أسبوعين
مشاركة
مع اقتراب النزاع السوداني الذي بدأ في 15 إبريل/نيسان 2023 من إنهاء عامه الثالث، من دون أفق لنجاح أي مبادرات راهنة لوقف الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وفي ظل أزمة إنسانية تُعتبر الأكبر على مستوى العالم، واستمرار فرار المدنيين من مناطق القتال، يتسلم الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو (67 عاماً) منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، خلفاً للجزائري رمطان لعمامرة. بيكا هافيستو والخبرة الدولية وهافيستو ليس بعيداً عن النزاع السوداني، فهو عمل من عام 2005 إلى 2007، ممثلاً خاصاً للاتحاد الأوروبي في السودان، وشارك في مفاوضات سلام دارفور. وخلال هذه الفترة، عمل أيضاً مستشاراً رفيع المستوى للأمم المتحدة في عملية سلام دارفور. كما شغل بين 2009 و2017 منصب الممثل الخاص لوزير الخارجية الفنلندي لشؤون الوساطة وإدارة الأزمات في أفريقيا. يشدد هافيستو على ضرورة "التحدث إلى الجميع" في أي مفاوضات، علماً أنه حين كان مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي إلى إثيوبيا خلال حرب تيغراي (اندلعت بين 2020 و2022)، أثار غضب السلطات هناك عندما حذر من احتمال حدوث تطهير عرقي للتغرايين. يتمتع هافيستو بخبرة تزيد عن أربعين عاماً في السياسة والشؤون الدولية ويتمتع بيكا هافيستو بخبرة تزيد عن أربعين عاماً في السياسة والشؤون الدولية، إذ شغل مناصب وزارية عدة في فنلندا منها وزير خارجيتها (2019 ـ 2023)، ومناصب رفيعة في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وهو حالياً عضو في البرلمان الفنلندي. كان هافيستو عضواً في البرلمان الفنلندي من عام 1983 إلى عام 1995، وعاد إليه عام 2007. شغل منصب وزير التنمية والبيئة من عام 1995 إلى عام 1999، ثم منصب وزير التنمية الدولية من عام 2013 إلى عام 2014. وترأس حزب الخضر في فنلندا من عام 1993 إلى عام 1995 ومن عام 2018 إلى عام 2019. خاض الانتخابات الرئاسية الفنلندية في ثلاث دورات (أعوام 2012 و2018 و2024) وحلّ ثانياً في كل منها. يتمتع هافيستو بخبرة واسعة في مجالات السياسة الخارجية، بما في ذلك رئاسة فرق عمل برنامج الأمم المتحدة للبيئة المعنية بالآثار البيئية للحروب في البلقان وأفغانستان والعراق وليبيريا والأراضي الفلسطينية المحتلة والسودان بين 1999 و2005. كما عمل ممثلاً خاصاً للاتحاد الأوروبي لشؤون السودان ودارفور، ومستشاراً خاصاً للأمم المتحدة في عملية السلام في دارفور، وممثلاً خاصاً لوزير الخارجية في الأزمات الأفريقية. خبرات في أفريقيا عُيّن بيكا هافيستو مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي إلى إثيوبيا خلال حرب تيغراي. في فبراير/شباط 2021، صرّح هافيستو بأن العنف والمعاناة في إثيوبيا "خرجا عن السيطرة" وقد يتسببان في أزمة لاجئين واسعة النطاق. وفي يونيو/حزيران 2021، قدّم إحاطة للبرلمان الأوروبي حول النزاع وحذّر من احتمال حدوث تطهير عرقي للتغرايين، مصرحاً بأن قادة إثيوبيا قالوا في محادثات مغلقة "إنهم سيقضون على التيغرايين لمدة مائة عام". ووصفت وزارة الخارجية الإثيوبية تصريحات هافيستو بأنها "سخيفة" و"نوع من الهلوسة أو خلل في الذاكرة". في السودان، انضم إلى جهود الوساطة في دارفور بصفته مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي بين 2006 و2007، ثم مستشاراً خاصاً للأمم المتحدة لتمهيد الطريق للمحادثات بين السلطات في الخرطوم وجماعات التمرد. هافيستو: شعرت بخجل شديد عندما اضطرت الأمم المتحدة إلى الانسحاب من الخرطوم والانتقال إلى بورتسودان، تاركةً الناس فجأةً بلا دعم وفي معرض حديثه عن تقارير عن أعمال العنف الجماعي في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، قال في أحاديث سابقة له: "شعرت بخجل شديد عندما اضطرت الأمم المتحدة إلى الانسحاب من الخرطوم والانتقال إلى بورتسودان، تاركةً الناس فجأةً بلا دعم. هذا إخفاق دولي، إذ لا يمكننا ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني في واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدناها على الإطلاق". وتحدث هافيستو أيضاً في مقابلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 عن لقائه بالبرهان وحميدتي، خلال فترة توليه منصب وزارة الخارجية (بين 2019 و2023)، قائلاً: "نسي المجتمع الدولي السودان بطريقة ما بعد انتهاء القتال. لم يكن دعمنا للحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك كافيا، مما أتاح الفرصة للجيوش والجماعات شبه العسكرية لإعادة تنظيم صفوفها". وقال هافيستو إنه يؤمن بـ"الدبلوماسية الإنسانية"، مشدداً على ضرورة "التحدث إلى الجميع" في أي مفاوضات. تعامل بيكا هافيستو مع إدارات أميركية من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك دونالد ترامب خلال فترة ولايته الأولى في البيت الأبيض (2017- 2021). وقال: "لطالما حافظت على علاقات طيبة مع جميع الإدارات الأميركية، ولا يزال هذا التواصل قائماً"، مشيداً بخطة السلام التي طرحها ترامب لقطاع غزة. كان هافيستو من بين المرشحين لتولي منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أواخر العام 2025، وقال حينها: "جلستُ على جانبي طاولة المفاوضات. عملتُ في جمع التبرعات للأمم المتحدة، وشغلتُ منصب وزير التنمية، ثم وزير الشؤون الإنسانية في فنلندا. لا أعتقد أن الأمم المتحدة أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين محكوم عليها بالفشل".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية