بين “بزة” الانتقالي وجرافات الدولة.. قوة أمنية تستعيد أراضي في عدن من نافذين
أهلي
منذ يوم
مشاركة

يمن مونيتور/ عدن/ خاص:

استعادت قوة أمنية تابعة للسلطة المحلية في محافظة عدن عاصمة اليمن المؤقتة، أراضي تابعة للدولة من نافذين معظمهم تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي(المنحل)، فيما يظل الملف المعقد يحوي آلاف قضايا البسط والنهب معظمها خلال سلطة المجلس المدعوم من الإمارات.

ويوم الأربعاء قال مراسل “يمن مونيتور” إن قوة وحدة حماية الأراضي في عدن مع جرافات قامت باستعادة أراضي في “المملاح” (أحواض الملح) في عدن والتي كانت تتبع المؤسسة الاقتصادية وأراضي الدولة اليمنية.

وتأسست قوة وحدة حماية الأراضي في عدن بقرار من السلطة المحلية التابعة للمجلس الانتقالي في عدن عام 2021 ويقودها “كمال الحالمي” أحد أبرز قادة المجلس الانتقالي الجنوبي والذي يواجه اتهامات بعرقلة عمل هيئة الأراضي-حسب مسؤول محلي.

وخلال الحملة في المملاح ظهر “كمال الحالمي” وقوته بملابس الزي العسكري التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي وقال لتلفزيون العربية إن قوته قامت بإزالة مساحات واسعة من المباني التي استحدثت في هذه المناطق الحيوية.

وقال الحالمي في تصريح لتلفزيون العربية -الذي وصفت وحدته بالمستقلة- “تواجه وحدة حماية الأراضي صعوبات جمة، معظمها التدخلات الأمنية والعصابات المسلحة التي كانت تواجه الوحدة أثناء تأدية واجبها في مسألة الإزالة”.

وأشار المسؤول الأمني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) إلى أن العمل مستمر حتى استعادة كافة المواقع التابعة للدولة. وحول التعامل مع المباني الآهلة، قال الحالمي: “بالنسبة للمباني القائمة والمأهولة بالسكان، سيتم التعامل معها بعد استكمال الإجراءات القانونية والقضائية، حيث سيتم إخلاؤها وهدمها وإعادة هذه الأراضي إلى حضن الدولة والمؤسسة الاقتصادية”.

وقال مراسل يمن مونيتور نقلاً عن مسؤول في الوحدة إنها قامت باستعادة أكثر من 150 ملكية خاصة وعامة كانت تحت سيطرة نافذين منذ تأسيسها في 2021م.

آلاف الملكيات

ولفت المراسل إلى أن الفرق الهندسية والأمنية جنباً إلى جنب لفرز التظلمات والتأكد من وثائق الملكية قبل التنفيذ، وهو ما ساهم في خفض وتيرة النزاعات المسلحة بنسبة كبيرة، بعد أن أصبح القانون هو الفيصل الوحيد في منح تراخيص البناء أو الفصل في الخصومات العقارية التي كانت تُحل سابقاً عبر المواجهات.

من جانبه أكد وكيل أول محافظة عدن، محمد الشاذلي، أن حجم الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في عدن كبير جداً ويقدر بالآلاف، مشيراً إلى أن هذه التجاوزات غير المقبولة جاءت كنتيجة لغياب الدولة والأحداث السياسية المتتالية التي شهدتها البلاد، وأن الجهات المعنية المختصة تمتلك الأرقام والإحصائيات المحددة لحجم هذه التعديات.

وقال المسؤول الحكومي إن السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة جادة في إنهاء ملف السطو على الأراضي، متوعداً بإحالة كل من تورط في عمليات الاستيلاء غير القانونية إلى النيابة العامة والقضاء دون استثناء.

واعتبر إنشاء “وحدة حماية الأراضي”، التي قال إنه كان أحد المساهمين في تأسيسها، دليلاً قاطعاً على الجدية في إنهاء هذه الفوضى.

وفي تصريحات تلفزيونية، أوضح الشاذلي أن حجم الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في عدن كبير جداً ويقدر بالآلاف، مشيراً إلى أن هذه التجاوزات غير المقبولة جاءت كنتيجة لغياب الدولة والأحداث السياسية المتتالية التي شهدتها البلاد، وأن الجهات المعنية المختصة تمتلك الأرقام والإحصائيات المحددة لحجم هذه التعديات.

توعد المتورطين من الموظفين بالقضاء

وأرجع الوكيل الأول لمحافظة عدن تفاقم هذه الأزمة الشائكة إلى عاملين رئيسيين: الأول يتمثل في انهيار مؤسسات الدولة مما أسهم في خلق الكثير من الاختلالات، والثاني هو ظهور قوى نافذة وباسطين استغلوا الوضع للسيطرة على الأراضي المتبقية دون وجه حق؛ مؤكداً أن السلطات تعالج هذا الملف حالياً بحزم وبقوة القانون.

وفيما يخص تورط بعض الموظفين الرسميين والجهات في تسهيل عمليات السطو لصالح المتنفذين، شدد الشاذلي على أنه سيتم تقديم ملفات كل من يثبت تورطه في الاستيلاء على الأراضي بغير حق إلى القضاء، مؤكداً أنه لا مجال للشك في مسألة المحاسبة.

وحول إمكانية نشر كشوفات شفافة بأسماء المتورطين، بيّن الشاذلي أن مهمة السلطة المحلية تقتصر على معالجة الاختلالات ورفعها للجهات القضائية لإجراء التحقيقات، مشيراً إلى أن الجهات القضائية هي المسؤولة عن نشر هذه التفاصيل.

وقال الشاذلي إن المراجعات لعقود التمليك تتم بصورة دورية ومستمرة بناءً على شكاوى أصحاب الحق، حيث تم اكتشاف العديد من الاختلالات في إصدار العقود السابقة، مشيراً إلى وجود جهود لاستكمال هذه المراجعات لرفع الظلم الكبير الذي طال بعض المواطنين والمُلاك.

ومع استمرار إزالة التعديات، يبقى الرهان على استدامة هذه الجهود وعدم خضوعها لأي ضغوط جانبية، لضمان تحويل عدن إلى عاصمة تحتكم لسيادة القانون وتحمي حقوق أجيالها القادمة.

 

 

 

The post بين “بزة” الانتقالي وجرافات الدولة.. قوة أمنية تستعيد أراضي في عدن من نافذين appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية