عربي
تتزايد التعقيدات داخل الكنيست الإسرائيلي، بعد خسارة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التصويت على توسيع الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، فيما يبدو، وفق صحيفة "غلوبس"، أنه سيُضطر إلى خوض معركة بشأن الحفاظ على الإجراءات التي سنّها باسمه، وهي ضريبة الألبان، وضريبة الأملاك، وتوسيع شرائح ضريبة الدخل، في المقام الأول ضد أعضاء ائتلافه.
وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقّع سموتريتش أمراً ينص على رفع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الطرود المستوردة من الخارج من 75 دولاراً إلى 150 دولاراً، في خطوة كلّفت الموازنة مليار شيكل. ودخل الأمر حيز التنفيذ فور توقيع الوزير عليه مباشرة تحت عنوان مكافحة الاحتكارات التي وصفها بأنها "تضطهد الشعب".
يوم الاثنين، عقدت جلسة الكنيست العامة تصويتاً على إلغاء القرار باقتراح من عضو الكنيست، إيلي دلال، من حزب الليكود. وتوافد أصحاب الأعمال إلى جلسات لجان الكنيست، معربين عن آرائهم. وقد لاقت أصواتهم آذاناً مصغية، ليس فقط من أعضاء المعارضة، بل أيضاً، وبشكل خاص، من أعضاء الائتلاف الحاكم. وصرح رئيس لجنة الاقتصاد، عضو الكنيست ديفيد بيتان، خلال جلسة مخصصة بالكامل للنقل العام، قائلاً: "ليس من دور رئيس اللجنة الإضرار بالمشاريع الصغيرة.
سأصوت ضد القرار حتى لو كان هناك التزام من الائتلاف الحاكم". بعد ذلك بوقت قصير، عقدت لجنة المالية نقاشاً حول زيادة شرائح ضريبة الدخل، لكن رئيسها، هانوخ مليفيتسكي (من حزب الليكود)، خصص أكثر من ساعة من النقاش لأصحاب الأعمال، قائلاً: "هذا اقتراح سيئ للغاية، وإهانة صريحة للشركات. إنها مجرد حيلة انتخابية". وفيما يتعلق بسموتريتش، ادعى مليفيتسكي: "مراراً وتكراراً، نستسلم له ونسير معه في طريق لا يمتّ بصلة إلى الليكود. إنه يعلم أنه لا يملك أغلبية في الكنيست ما لم تُفرض علينا حكومة ائتلافية بشكل واضح".
ووفق "غلوبس" حاول حزب الليكود، خلال المساء، صياغة اتفاق ائتلافي، ولكن لعدم حصوله على الأغلبية، أُجري تصويت حر. وكانت النتيجة واضحة لا لبس فيها: عارض 59 عضواً القرار (بمن فيهم ستة أعضاء من الليكود) بينما أيده 25 فقط. وشنّ الوزير سموتريتش هجوماً مضاداً، قائلاً رداً على ذلك: "إن حفنة من أعضاء الليكود منشغلون بسياسات تافهة، ويريدون، بالتعاون مع المعارضة، أن يجعلونا جميعاً ندفع ثمناً باهظاً".
لم يكن النقاش حول القرار اقتصادياً، بل سياسياً بحتاً. ومع ذلك، فبينما ادعى سموتريتش أن القرار أدى إلى انخفاض الأسعار في سوق الملابس، زعم آخرون أن الخصومات تعود إلى دفء الشتاء، والموسمية، وفترة التخفيضات، والمخزون الكبير المتراكم لدى سلاسل المتاجر.
كانت هزيمة سموتريتش في الجلسة العامة انعكاساً لهزيمته ليلة مناقشة بنود قانون الترتيبات، حين طالب عدد من أعضاء الكنيست من حزب الليكود بفصل بند إصلاح قطاع الألبان عن القانون ودمجه بالموازنة. أحد المجالات التي قد يُعرقل فيها أعضاء الائتلاف إجراءً آخر لسموتريتش، وفق "غلوبس"، هو ضريبة الأملاك على الأراضي غير المطورة، والتي تهدف إلى تمويل الفجوة الضريبية ما يشير إلى معارك مقبلة.

أخبار ذات صلة.
صادرات النفط الإيراني تتواصل عبر هرمز
العربي الجديد
منذ 7 دقائق
إلغاء قرار فرض ضريبة على السلع في ليبيا
العربي الجديد
منذ 9 دقائق