يمن مونيتور/ عدن/ خاص:
كشف وكيل وزارة الشؤون القانونية لقطاع الرقابة والتوعية، فضل الحريري، يوم الأربعاء عن تحضيرات حكومية مكثفة لعقد مؤتمر قانوني موسع خلال شهر مارس/آذار القادم.
ويأتي هذا المؤتمر بهدف تفعيل مبادئ الشفافية والمساءلة، والتأكد من سلامة تطبيق القانون في كافة المؤسسات والهيئات الحكومية، بما يضمن حماية المال العام من التجاوزات.
أوضح الحريري، في مقابلة مع تلفزيون الحدث تابعها “يمن مونيتور”، أن الوزارة بدأت منذ مباشرة عملها بتفعيل دور قطاعاتها المختلفة، وعقدت سلسلة من الاجتماعات مع مدراء الشؤون القانونية في الوزارات والمحافظات والمؤسسات العامة.
وشددت هذه الاجتماعات -حسب المسؤول الحكومي اليمني- على ضرورة فرض الرقابة القانونية على القرارات الإدارية والعقود التي تبرمها الدولة، مع الالتزام برفع تقارير دورية (شهرية وفصلية وسنوية) لمراقبة مدى ملاءمة القوانين وتطبيقها على أرض الواقع.
وفي ظل التحديات التي يفرضها غياب الدور الفاعل للبرلمان (الجهة التشريعية)، أكد الوكيل الحريري أن الحكومة تعتمد حالياً على ما يسمى بـ “التشريع اللائحي”.
وأوضح أن القوانين النافذة تمنح السلطة التنفيذية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي ومجلس الوزراء، صلاحية إصدار لوائح تنظيمية وتنفيذية لسد الثغرات القانونية ومواكبة المتغيرات الراهنة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على مراجعة وتحديث اللوائح التي تحتاجها الجهات الحكومية لضمان إنفاذ القانون، مؤكداً أن القوانين الحالية تغطي نحو 90% من القضايا الواقعية، لكنها تحتاج إلى “أدوات تنفيذية” متمثلة في اللوائح والقرارات الوزارية المنظمة.
وحول الأولويات الراهنة، أكد الحريري أن اللوائح المالية وقوانين المناقصات والمزايدات الحكومية تتصدر قائمة الاحتياج للتعديل. وبرر ذلك بأن الرسوم المالية المقرة في التشريعات السابقة أصبحت “ضعيفة جداً” ولا تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، خاصة في ظل تدهور سعر العملة الوطنية.
وأضاف “أكثر اللوائح التي تحتاج الآن إلى تعديل هي اللوائح المالية، لأن الرسوم السابقة أصبحت بسيطة وضعيفة لا تكاد تكفي حق مقابل تحصيلها”. مشيراً إلى أن “السقوف المالية المحددة للجان المناقصات لا تتواءم مع الواقع مقابل ارتفاع سعر الدولار وضعف الموازنة”.
كما أشار إلى وجود “قصور تشريعي” في تحديد السقوف المالية للجان المناقصات، مما يضطر بعض الجهات لإبرام عقود بالتجاوز نتيجة توقف عمل اللجنة العليا للمناقصات. وأكد أن الوزارة تعكف حالياً على مراجعة هذه السقوف وتعديلها بصورة مستعجلة لتمكين المؤسسات من تنفيذ مشاريعها (مثل مشاريع الطرق) وفقاً للقانون.
تأتي هذه التحركات الحكومية في وقت تواجه فيه المؤسسات اليمنية اتهامات متزايدة بضعف الرقابة وتفشي الاختلالات المالية والإدارية نتيجة الحرب المستمرة منذ اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014. ويعد اللجوء إلى “التشريع اللائحي” محاولة من الحكومة المعترف بها دولياً لتجاوز حالة “الجمود التشريعي” الناجمة عن تعثر انعقاد مجلس النواب، وهو ما يمنح السلطة التنفيذية مرونة أكبر في إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية الملحة، لكنه يضع عبئاً ثقيلاً على وزارة الشؤون القانونية في ضمان عدم تعارض هذه اللوائح مع القوانين السيادية.
The post الحكومة اليمنية تعلن عن مؤتمر وطني لتفعيل المساءلة appeared first on يمن مونيتور.