يمن ديلي نيوز: قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي “رشاد العليمي”، الثلاثاء فبراير/ شباط، إن المعركة اليوم هي مع كل ما يهدد فكرة الدولة، وضد الفوضى، والسلاح المنفلت، والفساد، واستنزاف الموارد خارج المؤسسات الوطنية، وليست فقط مع مشروع انقلاب مسلح.
جاء ذلك في خطاب وجهه للشعب اليمني بمناسبة حلول شهر رمضان، ألقاه نيابةً عنه وزير الأوقاف والإرشاد تركي الوادعي.
وبالمناسبة دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبناء الشعب اليمني إلى التقاط فرصة التحولات الجديدة في البلاد، والانحياز إلى الحكمة، وتغليب استحقاقات المستقبل، وبناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق، وتصون الكرامة، وتفتح أبواب الأمل أمام أجيالها المتعاقبة.
وتحدث عن تحولات وصفها بـ”المهمة” شهدتها اليمن الأسابيع الماضية على الأرض، وعلى صعيد التحسن في انتظام عمل مؤسسات الدولة، والخدمات الأساسية، والتقدم الملموس باستعادة القرار السيادي، وتشكيل حكومة جديدة تحمل رسالة تغيير على المستويات كافة.
وأضاف: لا يمكن إغفال أصحاب الفضل في صناعة هذه التحولات، الأشقاء في المملكة العربية السعودية في خضم هذه المرحلة الواعدة، معتبراً أن المسار الجديد من الدعم الشقيق يؤكد أن الشراكة اليمنية-السعودية ليست خياراً أو تحالفاً ظرفياً، بل قدر خير في صالح أمتنا، تفرضه الجغرافيا، والأمن، والمصير المشترك.
وأوضح “العليمي” وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، أن هذه الشراكة، التي أثبتت في أصعب اللحظات أنها سند للدولة اليمنية، تشكل اليوم فرصة تاريخية حقيقية للانتقال إلى بناء بلدنا وإعماره، ووضعه على طريق التنمية، والازدهار.
وفي هذا السياق دعا الجميع إلى التقاط هذه الفرصة بوعي، وحمايتها من الحسابات الضيقة، ومن الأصوات التي لا ترى في المستقبل إلا امتداداً للمشاريع الهدامة العابرة للحدود.
وأعرب “العليمي” عن ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة “شائع الزنداني” ستكون عند مستوى التحديات والمهام، والشروع بخطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة، وضبط الموارد، وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية، وحماية العملة الوطنية، وانتظام الرواتب وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة الناس قدر المستطاع.
وأضاف: “نعلم أن طريق الإصلاحات طويل وشاق، لكنه طريق إجباري لأن الاستقرار الاقتصادي والخدمي هو جزء من معركة استعادة مؤسسات الدولة، وأولوياتها القصوى”.
وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد على إيمان قيادة الدولة الكامل بعدالة القضية الجنوبية، باعتبارها أساساً للحل الشامل، قائلاً بأنه “لا مناص سوى الاعتراف بها، وإنصافها، وضمان حق الناس في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظروف طبيعية، وآمنة، وتحت مظلة دولة القانون وسيادتها”.
وشدد على أن هذه ليست مناورة سياسية، بل قاعدة أخلاقية ودستورية، “نؤمن ونلتزم بها، لأنها وحدها الكفيلة بحماية هذا الوطن من دورات العنف المتكررة”.
وعبر عن ثقته بأن الحوار الجنوبي، الذي سترعاه المملكة العربية السعودية، سيمثل نقطة تحول في مسار هذه القضية العادلة، عبر تشاور صادق ومسؤول، يضم كل المكونات، ويؤسس لشراكة حقيقية، لا غالب فيها ولا مغلوب، ويضع مصلحة الناس فوق الحسابات الضيقة، ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة، لا منطق السلاح.
وبمناسبة الشهر الفضيل، وجه “العليمي” رسالة تضامن وإسناد إلى أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، مشدداً على أن الدولة لن تتخلى عن مواطنيها في كل شبر من هذا الوطن، وأن استعادة صنعاء، واليمن الكبير والعادل، سيبقى هدفنا ومشروعنا الجامع، مهما طال أمد المعاناة.
وعبر عن تطلعه أن يكون رمضان هذا العام بداية انفراج نحو النصر، والسلام الذي تتحقق في ظله كل الآمال العريضة للشعب الأبي، داعياً الجميع إلى تهذيب الخطاب، ونبذ التحريض، واحترام الاختلاف، وتقديم المصلحة العامة على كل الولاءات الضيقة، والتركيز على المعركة الوطنية الكبرى.
وحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي فاعلي الخير، ورجال الأعمال، والقطاع الخاص، على مضاعفة جهودهم في هذا الشهر الفضيل، إسناداً للأسر المتضررة، وتخفيفاً عن الفقراء، لأن الأمم التي تتكافل لا تُهزم أبداً.
ووفقاً لـ”سبأ”: وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بهذه المناسبة الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع مدة العقوبة أو نصفها، باستثناء القضايا المتعلقة بجرائم الإرهاب، والتهريب، والمخدرات، والنظر في الإفراج بالضمان التجاري عن المحبوسين على ذمة الحقوق الخاصة.
كما وجه بتشكيل لجان في المحافظات من النيابات، والسلطات المحلية، والغرف التجارية لمساعدة المعسرين، والتسريع بإجراءات إغلاق السجون غير الشرعية دون أي تأخير.
ظهرت المقالة “العليمي” في كلمة بمناسبة حلول رمضان: معركتنا اليوم مع كل ما يهدد فكرة الدولة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.