يمن مونيتور/قسم الأخبار
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة من عودة غير متوقعة لموجات الصقيع في المرتفعات الجنوبية من اليمن خلال الفترة من 11 إلى 20 فبراير 2026، رغم اقتراب نهاية فصل الشتاء، ما قد يفاقم التحديات التي تواجه سبل العيش الزراعية في البلاد.
وذكرت المنظمة في نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية أن العقد الثاني من فبراير سيظل بارداً وجافاً ومستقراً في معظم أنحاء اليمن، بما يتماشى مع النمط المناخي المعتاد لأواخر الشتاء، إلا أن استمرار خطر الصقيع في هذا التوقيت يُعدّ أمراً غير معتاد.
وبحسب التوقعات، لا يُنتظر هطول أمطار واسعة النطاق، مع احتمال تساقط رذاذ خفيف متفرق على المنحدرات الغربية المواجهة للبحر الأحمر، خصوصاً في مرتفعات إب وتعز، دون تأثير يُذكر على مخزون المياه أو رطوبة التربة.
ومن المتوقع أن تشهد درجات الحرارة ارتفاعاً تدريجياً مقارنة بالأسابيع الماضية، لتكون قريبة من معدلاتها الطبيعية في معظم المناطق. غير أن المرتفعات الجنوبية، لا سيما محافظتي ذمار والبيضاء، قد تسجل انخفاضاً في درجات الحرارة الدنيا إلى أقل من درجتين مئويتين، ما يهيئ ظروفاً مواتية لتكوّن الصقيع ويزيد من احتمالية حدوث موجات صقيع ليلية.
وأشارت النشرة إلى أن استمرار الجفاف سيؤدي إلى تفاقم نقص رطوبة التربة، ما يرفع مستوى الإجهاد على المحاصيل الحقلية في المرتفعات، خصوصاً القمح والشعير والذرة الرفيعة في مراحل نموها المبكرة. كما يُعدّ الصقيع الخطر الأبرز، إذ قد يتسبب في تلف أنسجة الشتلات الحساسة وضعف نموها واحتمال فقدان جزء من الإنتاج.
وفي قطاع البستنة، يُتوقع أن تؤدي البرودة الليلية والصقيع إلى إبطاء نمو الخضراوات الصيفية مثل الطماطم والبطاطس وتأخير نضجها، إضافة إلى إجهاد براعم القات الصغيرة والتأثير على جودة أوراقه وقيمته السوقية. في المقابل، من المرجح أن يكون تأثير البرد محدوداً على أشجار الفاكهة المتساقطة الأوراق، كالعنب والرمان واللوز، لكونها في مرحلة سكون.
أما المراعي، فإن محدودية الأمطار ستقيد تجدد الغطاء النباتي الطبيعي، ما يقلل من توافر الأعلاف ويزيد الاعتماد على الأعلاف التكميلية.
كما أن الصقيع ورياح الليل الباردة يرفعان احتياجات الماشية من الطاقة للحفاظ على حرارة أجسامها، خاصة الحيوانات الصغيرة أو الضعيفة، ما قد يؤدي إلى تراجع حالتها البدنية تدريجياً.
وأوضحت النشرة أن استمرار الطقس الجاف سيدفع المزارعين والأسر إلى الاعتماد بشكل أكبر على المياه المخزنة واستخراج المياه الجوفية، ما يزيد الضغط على الموارد المحدودة أساساً.
توصيات للتخفيف من المخاطر
ودعت المنظمة إلى تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وإصدار تحذيرات في الوقت المناسب بشأن موجات الصقيع والإجهاد البارد في المرتفعات الوسطى والجنوبية، مع تقديم إرشادات واضحة للمزارعين والرعاة.
كما أوصت بضمان التخزين السليم للمحاصيل المحصودة، وحفظ الحبوب والبذور في ظروف مناسبة، إلى جانب توفير مياه نظيفة وأعلاف تكميلية كافية للماشية، خاصة الحيوانات الصغيرة والضعيفة، للحد من آثار البرد خلال هذه الفترة الانتقالية بين الشتاء وبداية الموسم الزراعي الجديد.
The post الفاو: عودة غير متوقعة للصقيع تهدد الزراعة في المرتفعات خلال منتصف فبراير appeared first on يمن مونيتور.