ليبيا: اغتيال سيف الاسلام القذافي يحبط أنصاره لكنه قد يزيل آخر عقبة أمام الانتخابات المؤجلة
دولي
منذ يوم
مشاركة

اغتيال سيف الاسلام القذافي يحبط أنصاره وقبيلته، لكنه قد يزيل آخر عقبة أمام إجراء الانتخابات المؤجلة منذ 2021.

اغتيال سيف الإسلام القذافي أثار استنكارا عارما لدى أنصاره في قبيلة القذاذفة، وحتى لدى العديد من خصومهم.

وفيما اهتمت السلطات بتأكيد التحقيق في الجريمة، دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى ضبط النفس بعدما سرت مخاوفه من إقدام أفراد من قبيلته على أعمال انتقامية.

ولما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الجريمة، فقد كثرت الاجتهادات.

وهناك من اعتبر منفذي الجريمة من المحترفين الذين يعملون لمصلحة أجهزة دولية أو إقليمية، وهناك من أشار إلى احتمال حصول اختراق في حمايته.

وأفادت شهادات لمحاميه والمقربين منه أنه كان يتوقع أن يقتل في أي وقت، مع أنه كان يتمتع بحماية خاصة في مكان إقامته في الزنتان أو خلال تنقلاته.

ومنذ الإفراج عنه عام 2017، تواصل مع العديد من الأطراف المحلية واتخذ مواقف تصالحية، لكنها لم تكن كافية لجعله مقبولا في المشهد السياسي.

وحين أعلن ترشيحه للرئاسة في الانتخابات التي حاولت البعثة الأممية تنظيمها عام 2021 بينت استطلاعات للرأي لم تعلن نتائجها أن تيارا شعبيا مهما يؤيده.

عندئذ عمد طرفا اللعبة السياسية في شرق ليبيا وغربها إلى وسائل قانونية وغير قانونية لاستبعاده.

ومنذ ذلك الوقت اعتبر مسؤولا عن تأجيل الانتخابات التي تعذر إجراؤها طوال الأعوام الخمسة التالية. لكن الاتصالات التي أجريت في الأسابيع الماضية، سواء من جانب البعثة الأممية أو بدفع من المبعوث الأمريكي الخاص مسعد بولس، نجحت على ما يبدو في الترتيب لمصالحة وطنية قد تمهد للانتخابات التي لا تزال في نظر الوسطاء الوسيلة الوحيدة لوضع الأزمة الليبية على طريق الحل.

ونقل عن بعض الوسطاء أن التسوية المطروحة حاليا تأخذ في الاعتبار واقع الانقسام بين طرابلس وبنغازي، وقد تعتمد نوعا من تقاسم للسلطة.

لكن كل هذه الاتصالات تجنبت سيف الإسلام القذافي، وهذا ما شجع كثيرين على ربط اغتياله بمتطلبات المرحلة المقبلة التي يجري التحضير لها، لأن إزاحته من المشهد ترضي العديد من الأطراف، وتشجعها على المضي في العملية السياسية.

أما تيار القذافي، فمن الطبيعي أن يفقد بغيابه الكثير من قوته وتأثيره.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية