السودان: تحذيرات جديدة من منظمات أممية من خطر انتشار المجاعة في شمال دارفور والجيش يحاول منع قوات الدعم السريع من التمدد شرقاً.
لم تشهد الحرب في السودان أي هدنة إنسانية، رغم استمرار الحديث عنها في المحافل الدولية.
فيما يواصل طرفا الحرب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مع حلفائهما المحليين السعي إلى السيطرة على أكبر مساحات من البلاد.
وأطلقت منظمات الأمم المتحدة تحذيرات جديدة أمس من خطر انتشار المجاعة، خصوصا في ولاية شمال دارفور التي تدهور فيها الوضع الإنساني منذ استيلاء قوات الدعم على مدينة الفاشر في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، واضطرار السكان للنزوح الى مناطق مثل كرنوي وانبروا بالقرب من الحدود مع تشاد.
لكن موارد هذه المناطق قليلة، ولا تستطيع منظمات الإغاثة الوصول إليها بأمان.
وفي الأثناء، تغيرت خريطة القتال، إذ تركزت في الأسبوعين الأخيرين على ولاية جنوب كردفان، حيث تمكن الجيش من فك الحصار على أكبر مدينتين فيها كادوقلي والدلنج.
وقد ردت قوات الدعم مستهدفة خصوصا مرافق مدنية فقصفت أمس مستشفى الكويك ما أدى إلى عشرات القتلى والمصابين.
ومن الواضح أن الجيش يرمي إلى منع قوات الدعم والحركة الشعبية المتحالفة معها من التقدم شرقا، لكن يرمي إلى إخراجهما من الولاية المجاورة، أي النيل الأزرق التي تشكل مثلثا تلتقي عنده حدود السودان وأثيوبيا وجنوب السودان، كما أنها حلقة وصل مهمة للإمدادات العسكرية لقوات الدعم وحلفائها.
وأعلنت الحركة الشعبية أمس أنها سيطرت على مواقع عدة للجيش في هذه الولاية، لكن المعركة مرشحة للاحتدام مع أرجحية لقوات الجيش وحلفائها المحليين.
وإذ لوحظ أن الحرب باتت جولات متقطعة، فإن الخبراء العسكريين يربطون ذلك بوتيرة وصول شحنات الطائرات المسيرة إلى هذا الطرف وذاك.
ويشيرون إلى أن المسيرات المستخدمة حاليا باتت متطورة وبعيدة المدى، لكن تشغيلها يحتاج إلى جهات خارجية.
لذلك فرضت بريطانيا أمس عقوبات على أفراد كولومبيين وآخرين من قادة الدعم السريع، أسوة بعقوبات مماثلة فرضتها واشنطن في كانون الاول ديسمبر/ الماضي، وذلك للاشتباه بأن هؤلاء الأشخاص يجندون مقاتلين أجانب ويسهلون شراء العتاد العسكري.