البرلمان المصري يدرس الحد من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أصدر مجلس النواب (البرلمان) المصري بياناً رسمياً، اليوم الأحد، يؤكد فيه تبنيه توجه الدولة لإعداد مشروع قانون يتضمن ضوابط لاستخدام تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوة ببعض الدول التي أقرت تشريعات تمنع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال. وذكر مجلس النواب أن توجه الدولة نحو إقرار التشريع يعكس إدراكها العميق بحجم التحديات التي تواجه الأطفال في مصر، من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، الذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي، في إطار الحرص على إعداد جيل واع قادر على الاستخدام الأمثل لمواقع التواصل، وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة. وقال المجلس إنه يعتزم اتخاذ جميع الخطوات الجادة، في إطار أحكام الدستور واللائحة الداخلية المنظمة، من دراسة إقرار التشريع الهادف إلى وضع حد للفوضى الرقمية التي تواجه أبناء الشعب المصري، وتؤثر سلباً على مستقبلهم. وأضاف أنه سيعقد حواراً مجتمعياً موسعاً، من خلال لجانه المتخصصة، من أجل تلقي جميع الرؤى والأطروحات ذات الصلة من مؤسسات الدولة المعنية. يأتي بيان مجلس النواب بعد يوم من تصريحات أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في احتفال عيد الشرطة، بشأن مطالبته الحكومة والبرلمان بـ"بحث إعداد تشريع للحد من استخدام شبكة الإنترنت للأعمار الأصغر سناً"، لافتاً إلى أن دولاً مثل أستراليا أصدرت تشريعاً يحد من استخدام الإنترنت لسن معينة. بدوره، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان طارق رضوان إن مشروع القانون المرتقب صدوره يهدف إلى تعزيز حقوق الطفل، وضمان سلامته النفسية والفكرية والسلوكية، في مواجهة التحديات المتنامية للتطور التكنولوجي المتسارع، بما يحقق الحماية اللازمة للطفل من دون المساس بحقه في التعلم والمعرفة. وأضاف رضوان في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" أن المشروع يستهدف توفير بيئة آمنة للأطفال تحميهم من المخاطر الرقمية الناتجة عن سوء أو الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتعرضهم لمحتوى غير ملائم، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على القيم والسلوكيات والهوية الثقافية. وتابع أن اللجنة ستتعاون مع الحكومة ممثلةً في وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، من أجل صياغة تشريع يراعي الضوابط الدستورية، ويتوافق مع الالتزامات الدولية لمصر، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل. واستدرك رضوان بأن مشروع القانون لا يستهدف المنع أو التقييد، وإنما تنظيم الاستخدام الآمن والرشيد للتكنولوجيا، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل الفضلى، ويعزز دور مجلس النواب في أداء مهامه الدستورية والتشريعية في حماية حقوق المواطنين، وفي مقدمتهم الأطفال.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية