عربي
أعلن أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة "حماس"، اليوم الأحد، أن "القسام" جادة بشأن العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، داعياً إلى إلزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاق إطلاق النار الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال أبو عبيدة في بيان: "لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها".
وشدد الناطق العسكري باسم كتائب القسام: "حريصون كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كاملٍ ولسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا، وقد عملنا في ظروفٍ معقدةٍ وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء، والذين ندعوهم للوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
وفي ما يخص جثة الجندي ران غويلي، أكد أبو عبيدة أنه جرى إطلاع الوسطاء "على كافة التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان وجود جثة الأسير، وما يؤكد صدق ما نقول هو أنّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء". في الصدد، نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصادر قولها إن قوات الاحتلال تنفذ عمليات تفتيش بحثا عن رفات الأسير الأخير بحي الزيتون شرقي مدينة غزة، شمالي القطاع.
وتحولت جثة غويلي إلى أداة ابتزاز تستخدمها دولة الاحتلال للتنصل من الوفاء بالتزامها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. وعكس ما نصت عليه المرحلة الأولى من الاتفاق، ترفض إسرائيل حتى اليوم فتح معبر رفح البري بين القطاع ومصر قبل تسليم حركة حماس جثته. وجثة غويلي هي الجثة الأخيرة من بين 28 جثة كانت بحوزة المقاومة الفلسطينية التي استطاعت على مدار الفترة الماضية تسليم 27 جثة للأسرى الإسرائيليين لديها، إلى جانب تنصل الاحتلال من سلسلة من الالتزامات المتعلقة بالبروتوكول الإنساني، الذي يشمل إدخال المساعدات والوقود والكرفانات ومعدات لإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تسريع الإغاثة وتسهيل عمل المنظمات الإغاثية والدولية.
وأعلنت كتائب القسام، في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استشهاد ناطقها العسكري ورئيس دائرة الإعلام العسكري فيها أبو عبيدة، بعد نحو أربعة أشهر من استهدافه في غارة جوية إسرائيلية طاولته داخل إحدى الشقق السكنية في مدينة غزة. وأبو عبيدة هو الاسم الحركي لحذيفة سمير الكحلوت، الذي ظهر ناطقاً عسكرياً باسم كتائب القسام مع نهاية انتفاضة الأقصى عام 2005، ليصبح أول ناطق رسمي في تاريخ الذراع العسكرية لحركة حماس. وبعد استشهاده، ظهر ناطق جديد يحمل الكنية الشهيرة نفسها "أبو عبيدة".

أخبار ذات صلة.
الدوري الفرنسي: ليون يكتسح ميتز بخماسية
الشرق الأوسط
منذ 21 دقيقة