تونس: 50 مفقوداً وناجٍ وحيد بغرق قارب مهاجرين في البحر المتوسط
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أفاد المرصد التونسي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، بأنّ قارباً يقلّ 51 مهاجراً غرق في مياه البحر الأبيض المتوسط، بين تونس ومالطا، ولم ينجُ من هؤلاء سوى شخص واحد، فيما أُعلن الباقون مفقودين. وأوضح رئيس المرصد مصطفى عبد الكبير لـ"العربي الجديد" أنّ القارب غرق في المياه الإقليمية بعد مغادرته سواحل مدينة صفاقس وسط البلاد، خلال ليل 18-19 يناير/كانون الثاني الجاري. ⚫Shipwreck in the Central Med! Authorities confirm that one survivor was rescued to #Malta. According to him 50 people did not survive. The people started from #Tunisia and spent 24 hours in the water. Our thoughts are with the families. — @alarmphone (@alarm_phone) January 25, 2026 وقال عبد الكبير إنّ البحرية المالطية أعلنت، اليوم الأحد، عن إنقاذ مهاجر واحد كان على متن القارب المنكوب، الذي كان يقلّ مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء انطلقوا في رحلة هجرة غير نظامية من السواحل التونسية. أضاف أنّ الناجي الوحيد قال للبحرية المالطية إنّ القارب الذي غرق ظلّ يصارع الأمواج في عرض البحر، لمدّة ثلاثة أيام، من دون أن يتلقّى أيّ مساعدة، الأمر الذي تسبّب في مصرع وفقدان ركابه بمعظمهم، علماً بأنّ من بينهم نساء وأطفال. ورجّح رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان أن تكون العاصفة الأخيرة، التي أُطلق عليها اسم "هاري"، والتي ضربت جنوبي منطقة البحر الأبيض المتوسط، قد تسبّبت في تعطّل القارب وفقدان ركابه بمعظمهم، باستثناء الناجي الوحيد الذي انتُشل من عرض البحر بعد تحسّن الأحوال الجوية. ولفت عبد الكبير إلى أنّ "نزيف المهاجرين مستمرّ في البحر الأبيض المتوسط، الذي يُعَدّ من بين أخطر مسارات الهجرة". 🆘 ~51 lives at risk in the Central Mediterranean! Alarm Phone was alerted to a group fleeing #Tunisia by boat. We do not have their exact location. Because of bad weather, they are at severe risk. We've informed #Italy and #Tunisia that they need immediate rescue! pic.twitter.com/IGCPJqtkBp — @alarmphone (@alarm_phone) January 20, 2026 وكانت جمعيات مدنية في تونس قد طالبت أخيراً بحماية أكبر للمهاجرين، في ظلّ تصاعد غير مسبوق لسياسات إغلاق الحدود، وتجريم تنقّل هؤلاء في رحلات غير نظامية، وزيادة مخاطر انتهاكات الحقوق الإنسانية الأساسية لهذه الفئات. وقد أتى ذلك، بمناسبة يوم المهاجرين العالمي الذي حلّ في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبعد توصّل وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الـ27 إلى اتّفاق سياسي حول آلية التضامن في إطار الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء التي صوّت لمصلحتها البرلمان الأوروبي. في هذا الإطار، أفاد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في بيان أصدره حينها، بأنّ "أنظمة إدارة الحدود والهجرة تحوّلت إلى آلات للعقاب الجماعي، تُقدّم الموت بوصفه خياراً بديلاً عن الحق، والعنف بديلاً عن الحماية". ورفض المنتدى "تحوّل تونس إلى مركز حدودي أوروبي متقدّم، وتحويل حقوق المهاجرين وكرامتهم إلى صفقة سياسية ومالية". كذلك أعلن المنتدى رفضه "القاطع تطبيع موت المهاجرين واختفائهم في البحر وعلى الحدود وفي الصحراء"، مضيفاً "نطالب بكشف مصير المفقودين، وإحقاق الحقيقة، وتمكين العائلات من حقها في المعرفة والعدالة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية