عربي
تحتضن تونس اليوم الأحد اجتماع التشاور الثلاثي الذي يجمع وزراء خارجية دول جوار ليبيا (تونس الجزائر ومصر)، بهدف إنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية ودعم مسار الحل السياسي والحوار الليبي- الليبي، برعاية ومساندة منظمة الأمم المتحدة. ويأتي هذا اللقاء في إطار استكمال مخرجات اجتماع الآلية الثلاثية الذي عقد في نوفمبر/ تشرين الثاني في الجزائر، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته.
ويشارك في الاجتماع كل من وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لاستكمال تنفيذ النقاط التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع الأخير المنعقد في الجزائر. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أن الوزير بدر عبد العاطي توجه اليوم إلى تونس لعقد لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين التونسيين، وذلك في إطار دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويرى المختص في الشأن الليبي، مصطفى عبد الكبير في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الاجتماع الثلاثي يأتي في إطار تنفيذ ما تم الاتفاق حوله خلال الاجتماع التشاوري في الجزائر في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني والذي كان من بين أهم توصياته عقد اجتماع في تونس خلال شهر يناير/ كانون الثاني، وهو ما حصل اليوم بدعم من بعثة الأمم المتحدة. وأضاف عبد الكبير أنه "تم التطرق خلال الاجتماع الثلاثي المنعقد في الجزائر إلى عدة مسائل، منها تباحث المسار الأمني والسياسي والاقتصادي في ليبيا بالتشاور مع بعثة الأمم المتحدة التي تسعى إلى جعل دول الجوار تساهم في دعم المسار السياسي والوصول إلى حل سياسي في ليبيا، أي الذهاب إلى انتخابات في غضون العامين القادمين، وحلحلة الأزمة".
وتساءل عبد الكبير عن مدى إمكانية نجاح دول الجوار في التأثير على الفرقاء الليبيين وإقناعهم بضرورة الحوار، ووضع روزنامة سياسية وخريطة طريق من أجل حل سياسي، مؤكدا في الوقت ذاته وجود عدة صعوبات ميدانية في ليبيا بين الفرقاء السياسيين. وأشار المتحدث نفسه إلى أنه سيجري العمل على تشكيل لجنة مشتركة تضم دول الجوار وبعثة الأمم المتحدة، تمهيدًا لعقد لقاء يجمع الأطراف الليبية، سواء بشكل فردي أو ضمن مجموعات، لبحث المتغيرات الدولية والتحديات الأمنية المشتركة بين ليبيا ودول الجوار، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية في كل من السودان واليمن وسورية، بما يجعل عدة ملفات أساسية مطروحة على جدول النقاش.
وفيما لفت إلى أن أبرز اختبار سيواجه دول الجوار يتمثل في قدرتها على بلورة خريطة طريق مقنعة للأطراف الليبية، تقوم على الدفع نحو حلول ليبية ليبية، وتسهم في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، نبّه إلى أن تحقيق نتائج ملموسة سيبقى مرهونًا بمدى قدرة المجتمعين على إقناع الأطراف الليبية بجدوى هذا المسار، وكذلك بمدى جدية بعثة الأمم المتحدة في تنفيذ خريطة طريق حقيقية تقود إلى حل سياسي، لا سيما في ظل تراجع ثقة عدد من الأطراف الليبية في دور البعثة الأممية، التي باتت تُعدّ، من وجهة نظرهم، جزءًا من الإشكال القائم بدل أن تكون عاملًا مساعدًا على الحل، مؤكدا أن التحدي الأساسي أمام المجتمعين يتمثل في إعادة بناء الثقة مع الأطراف الليبية، وإقناعها بجدية البعثة الأممية باعتبارها طرفًا محايدًا يعمل من أجل السلام والاستقرار، لا تكريس الصراع أو إدامته.

أخبار ذات صلة.
غلاسنر: آسف للخسارة القاسية أمام تشيلسي
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق
مدرب النجمة: أنا تعبت
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق