الرشادبرس- عربي
كشفت المقابر الجماعية المنتشرة في قلب العاصمة السودانية الخرطوم عن جانبٍ مأساوي من الصراع الدامي في البلاد، بعد العثور على رفات ضحايا قضوا داخل سجون تابعة لقوات «الدعم السريع».
وجرى اكتشاف هذه المقابر في مواقع مركزية من الخرطوم، التي خضعت لسيطرة هذه القوات لما يقارب عامين، وشهدت خلال تلك الفترة دمارًا واسعًا. وفي 21 مايو/أيار الماضي، أعلن الجيش السوداني استكمال سيطرته على العاصمة.
وأفادت مصادر محلية بالعثور على مقبرتين جماعيتين في حي الرياض قرب شارع عبيد ختم، تضمان رفات آلاف الأشخاص الذين لقوا حتفهم داخل مراكز احتجاز، حيث دُفنوا بطريقة عشوائية.
وأوضحت المصادر أن مباني محيطة في الحي استُخدمت كمراكز احتجاز، وأن المدنيين والعسكريين الذين قضوا تحت التعذيب كانوا يُنقلون بعد وفاتهم لدفنهم في حفر أُعدّت باستخدام آليات ثقيلة. كما لوحظ انتشار أحذية ومقتنيات شخصية في محيط المقابر، ما يعكس حجم المأساة.
من جهتها، قالت النائبة العامة في السودان، انتصار أحمد عبد العال، إن تأخر فتح المقابر الجماعية يعود إلى العدد الكبير للضحايا، مؤكدة استمرار الجهود لنقل الجثامين إلى مقابر نظامية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأضافت أن المقابر الجماعية لا تقتصر على الخرطوم وحدها، بل تمتد إلى ود مدني ومناطق واسعة من وسط البلاد، مشددة على مضي الحكومة في إجراءات نقل الجثامين ومحاسبة المسؤولين.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان مواجهات دامية بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، في ظل أزمة إنسانية حادة.
المصدر: د ب ا