عربي
ذكر رئيس شركة النفط الحكومية العملاقة في فنزويلا (بي.دي.في.إس.إيه PDVSA) أن فنزويلا تسعى لزيادة إنتاجها النفطي بنسبة 18% هذا العام من خلال إصلاحات مخطط لها ستفتح القطاع بالكامل أمام المستثمرين من القطاع الخاص. وأضاف هيكتور أوبريغون: "كان لدينا قانون... لم يكن مواكباً لما نحتاجه كصناعة" مشيراً إلى أن الهدف لعام 2026 "هو النمو بنسبة 18% على الأقل"، حسب صحيفة فنزويلا تايمز اليوم الأحد.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطات من الخام في العالم وتصل إلى 303,221 ملايين برميل، وفق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، متقدمة على السعودية (267,200 مليون) وإيران. غير أن سنوات من سوء الإدارة والفساد أدت إلى هبوط الإنتاج من ذروته التي تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً إلى أدنى مستوى تاريخي بلغ ما يزيد على 350 ألف برميل في عام 2020. ويبلغ الإنتاج الحالي حوالى 1.2 مليون برميل يومياً، وفق الأرقام الرسمية، وهو رقم ضئيل مقارنة بذروة الإنتاج التي تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً في مطلع العقد الأول من الألفية الثانية.
وكان البرلمان الفنزويلي قد أقر، يوم الخميس الماضي، مشروع قانون بالقراءة الأولى يهدف إلى تخفيف سيطرة الدولة على قطاع النفط الضخم في البلاد، في أول إصلاح كبير من نوعه منذ أن أمّم الرئيس الاشتراكي الراحل هوغو تشافيز أجزاءً من صناعة النفط عام 2007. وينص القانون المقترح على أن تتمكن "شركات خاصة مقرها" في فنزويلا من استخراج النفط بعد توقيع عقود. ويتوقع أن تحصل الموافقة عليه بشكل نهائي خلال الأيام المقبلة، إذ تتمتع الحكومة بأغلبية مطلقة في البرلمان بعد مقاطعة المعارضة الانتخابات التشريعية عام 2025.
ومن شأن مشروع القانون أن يتيح فرصاً جديدة أمام الشركات الخاصة للاستثمار في صناعة النفط، ويقيم آليات تحكيم دولية في النزاعات المتعلقة بالاستثمار. ومنذ توليها منصبها في 5 كانون الثاني/ يناير، وبضغط من الولايات المتحدة، وعدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز بالإفراج عن سجناء سياسيين، ووقعت اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وبدأت إصلاحات تشريعية تشمل قانون المحروقات.
أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي
وذكرت وكالة بلومبيرغ نيوز أمس السبت، نقلاً عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية أن واشنطن تجري محادثات مع شركة شيفرون ومنتجين آخرين للنفط الخام ومقدمي خدمات حقول نفط رئيسيين بشأن وضع خطة لزيادة إنتاج الخام في فنزويلا بسرعة. وجاء في التقرير أن المسؤولين ناقشوا الاعتماد على شركات إس.إل.بي وهاليبرتون وبيكر هيوز في إصلاح المعدات القديمة واستبدالها وتحديث مواقع الحفر القديمة.
وذكر التقرير أن فنزويلا يمكنها باستثمارات محدودة زيادة الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل على المدى القصير، مضيفاً أن المعدات والتقنيات الأميركية الحديثة قد تنعش الآبار الحالية وتدخل إنتاجاً جديداً في غضون أشهر. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أمس الجمعة إن شركات نفط أميركية ستبدأ قريباً في التنقيب عن النفط في فنزويلا. وكان ترامب واضحاً بشأن رغبته في زيادة إنتاج النفط في فنزويلا في أعقاب خطف الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست نُشرت أمس السبت، إن الولايات المتحدة استولت على النفط الذي كان على متن ناقلات فنزويلية جرت مصادرتها، وإنه سيُعالَج في مصافٍ أميركية. وأضاف ترامب للصحيفة: "لنكن واضحين.. ليس لديهم أي نفط... نحن نأخذ النفط". وأضاف أن النفط يُكرَّر في "أماكن مختلفة"، منها هيوستن. وقال ترامب يوم الثلاثاء الماضي، إن الإدارة الأميركية حصلت على 50 مليون برميل من النفط المستخرج في فنزويلا، وإنها تبيع بعضها في السوق المفتوحة.
وذكر موقع سيمافور الإخباري الخميس الماضي، نقلاً عن مسؤول في الإدارة الأميركية، أن ترامب يتحكم بنفسه في الإفراج عن الأموال التي جمعت من النفط الفنزويلي. وأضاف المسؤول لسيمافور أن جميع عائدات أولى عمليات بيع النفط ستحول إلى فنزويلا لأن حكومتها الحالية "تعاونت بشكل كامل" مع الولايات المتحدة. وصادر الجيش الأميركي سبع ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا منذ بدء حملة ترامب التي استمرت شهراً للسيطرة على تدفقات كاراكاس من النفط. ويقوم أسطول كبير من السفن الأميركية بحصار فنزويلا ويطلق النار منذ شهور على قوارب يُزعم أنها تحمل مخدرات في جنوب البحر الكاريبي والمحيط الهادي.
(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
اكتشف أفضل فيتامين لتقوية الذاكرة
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة
دوا ليبا تعلن التضامن مع احتجاجات إيران
العربي الجديد
منذ 24 دقيقة