بدء عمليات استخراج النفط والغاز ونقلهما من حقول شمال شرق سورية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت السلطات السورية اليوم السبت، بدء عمليات استخراج النفط والغاز ونقلهما من حقول شمال شرق سورية إلى مصفاتي حمص وبانياس، وذلك ضمن خطة متكاملة لإعادة هذه الحقول إلى العمل ورفع الإنتاج تدريجيا. وذكرت الشركة السورية للبترول، أن هناك مستوى إنتاج جيدا متوقعا خلال 3 أو 4 أشهر للنفط قد يصل إلى 100 ألف برميل يوميا، بما ينعكس دعما لمنظومة الطاقة والاقتصاد الوطني. وفي سياق متصل، بدأت الشركة ضخ الغاز الخام من حقول جبسة في محافظة الحسكة إلى معمل غاز الفرقلس في ريف حمص بضغط 35 بارا وبمعدل 1.2 مليون متر مكعب يوميا عبر محطتي كونا ومركدة، لتأمين الغاز المخصص لتوليد الكهرباء وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية. وتعمل الشركة السورية للبترول على إعادة إدخال الحقول المستعادة في محافظتي الرقة ودير الزور ضمن العملية الإنتاجية، بعد أن باشرت الفرق الفنية أعمال الاستخراج الأولية ونقل الخام إلى المصافي. ويقول مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة صفوان شيخ أحمد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن مصفاة حمص تعمل حالياً بطاقة إنتاجية تتراوح بين 30% و40%، في حين تعمل مصفاة بانياس بطاقتها الكاملة، ضمن ترتيبات تهدف إلى استيعاب الزيادة التدريجية في كميات الخام وضمان استقرار عملية التكرير. ويوضح شيخ أحمد أن أولوية العمل تتركز حالياً على إعادة الحقول إلى وضعها الفني عند لحظة الاستعادة، مؤكداً أن رفع الإنتاج سيتم بشكل تدريجي ومدروس. وبحسب تقديراته، من المتوقع أن يصل إنتاج سورية من النفط خلال نحو أربعة أشهر إلى قرابة 100 ألف برميل يومياً، مع استكمال أعمال التأهيل وتوفير الكوادر والمعدات اللازمة، وهو ما سينعكس – وفق قوله – على واقع توافر المشتقات النفطية وتقليص فجوة الإمدادات في السوق المحلية. وتأتي هذه التحركات عقب سيطرة الجيش السوري على مناطق نفطية كانت خاضعة لقوات "قسد"، قبل أن تُسلَّم إلى الشركة السورية للبترول، في خطوة يصفها العاملون في القطاع بأنها نقطة تحوّل، رغم ما يرافقها من تحديات فنية وأمنية. ويؤكد شيخ أحمد أن إعادة التشغيل لا تتم دفعة واحدة، بل وفق برامج مرحلية تراعي سلامة المنشآت واستقرار الإنتاج، لافتاً إلى أن نقل الخام إلى المصافي يجري ضمن ترتيبات لوجستية تهدف إلى ضمان استمرارية التكرير وعدم إرباك الإمدادات. وعلى مستوى واقع الحقول، تنقسم مناطق الإنتاج في سورية بين غرب الفرات وشرقه وحقول الحسكة، ويبلغ عدد آبار شرق الفرات وحدها نحو 900 بئر، إلا أن المستثمَر منها حالياً لا يتجاوز 28 بئراً، بحسب بيانات الشركة. ويبلغ الإنتاج الراهن نحو 10.6 آلاف برميل يومياً في غرب الفرات، ونحو 16 ألف برميل يومياً في شرقه، وهي أرقام يُتوقع أن ترتفع مع تسارع أعمال التأهيل التي باشرتها الفرق الهندسية منذ اليوم الأول للاستعادة. وفي ما يخص الغاز، يوضح شيخ أحمد أن الإنتاج المحلي يصل إلى نحو 7.6 ملايين متر مكعب يومياً، مع خطط لإضافة 1.5 مليون متر مكعب من حقول شرق الفرات، إضافة إلى كميات مستوردة بموجب عقود قائمة مع أذربيجان والأردن. ويذكّر بأن إنتاج الغاز في سورية عام 2013 كان يقارب 28 مليون متر مكعب يومياً، معتبراً أن السيطرة الكاملة على الحقول وتأهيلها قد يفتحان الباب أمام تعافٍ تدريجي يدعم قطاع الكهرباء والصناعة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية