عربي
قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن الولايات المتحدة ستتلقى "ردا حاسما" إذا هاجمت إيران وانتهكت سيادتها، مضيفا أن بلاده ستعتبر أي هجوم أميركي عليها "تهديدًا وجوديًا"، بخلاف حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران.
وأضاف المسؤول: "على الرغم من أننا لا نسعى إلى التصعيد ونؤمن إيماناً راسخاً بالدبلوماسية، إلا أن أي دولة تتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة ليس لديها خيار سوى ضمان استخدام كل ما في وسعها للرد، وإذا أمكن، استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة إيران". وردا على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل هي التي ستهاجم وليس الولايات المتحدة، قال "نعم، بالتأكيد، لن نتردد ولو للحظة في الرد على المعتدي".
وتابع المسؤول الإيراني رفيع المستوى "نعتقد أن أي مواجهة عسكرية غير ضرورية، ولكن هذه المرة ليس لدينا خيار سوى أن نوضح أنه إذا انتهكت الولايات المتحدة سيادة إيران ووحدة أراضيها، فستتلقى ردًا حاسمًا. نحن نعتبر أي هجوم أميركي تهديدًا وجوديًا لإيران". ومضى قائلا "خلال حرب الأيام الاثني عشر (في يونيو/حزيران)، لم نعتبر ما حدث تهديدًا وجوديًا. لقد حاولت إيران ضبط النفس والتحلي بالهدوء والتروي في ردودها على كل من الإسرائيليين والأميركيين. ولكن هذه المرة، ولأن طبيعة التهديد مختلفة تمامًا، فليس لدينا خيار سوى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد".
وحول ما إذا كانت هناك قنوات اتصال مع الجانب الأميركي، قال "لطالما كانت هناك قناة اتصال بين وزير خارجيتنا والسيد (المبعوث الأميركي) ستيف ويتكوف"، مضيفا "هناك قضايا قيد المناقشة، بما في ذلك كيفية إحياء المحادثات بشأن الملف النووي". وكانت مصادر مطلعة قد أكدت لـ"العربي الجديد" أن قنوات الاتصال تجري حاليا عبر طرف ثالث.
وحول جولة المفاوضات التي كانت بين الطرفين قبل الحرب الأخيرة، قال "هل تعلمون ماذا حدث في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها مع الأميركيين؟ لقد قصفونا"، مردفا "لم نكن فقط في خضم المفاوضات، بل كنا متقدمين لدرجة أننا كنا نستعد لواحدة من أهم جولات المحادثات في مسقط". وشدد على أن بلاده "لا تريد الدخول في أي نوع من المفاوضات المحكوم عليها بالفشل والتي يمكن استخدامها لاحقًا كذريعة أخرى لحرب أخرى".
وزاد "لذلك نقول دائمًا لنظرائنا الأميركيين إنه إذا كانوا يرغبون في الاجتماع والتفاوض، فعليهم التأكد من أن تكون المفاوضات هذه المرة موجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة، وأن يكون كلا الجانبين ملتزمين بصدق بتحقيق نتيجة إيجابية. فالنتيجة الإيجابية لا تعني الإملاء، بل تتطلب نوعًا من التنازلات المتبادلة". وتأتي التصريحات في الوقت الذي تحبس فيها المنطقة أنفاسها وسط مخاوف من ضربة أميركية محتملة على الجمهورية الإسلامية ما قد يؤدي إلى تصعيد في المنطقة بأسرها.

أخبار ذات صلة.
يايسله: حسين عبد الغني «أسطورة»
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة