مفوض حقوق الإنسان يدعو إيران إلى وقف "قمعها الوحشي" للاحتجاجات
عربي
منذ يوم
مشاركة
دعا المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، السلطات الإيرانية إلى "وقف قمعها الوحشي" لحركة الاحتجاجات في البلد. وقال في افتتاح جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان حول الوضع في إيران: "أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع ووقف قمعها الوحشي، لا سيّما بواسطة محاكمات موجزة الإجراءات وعقوبات غير متناسبة". وأكد أن "مواجهة شعب إيران بالقمع العنيف لا يمكن أن يحل أياً من مشكلات البلاد ... بل على العكس من ذلك، فهو يحدث ظروفاً لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان وعدم الاستقرار وإراقة الدماء". وأضاف المفوض الأممي أن "آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، قتلوا خلال حملة أمنية اشتدت في 8 يناير/كانون الثاني باستخدام قوات الأمن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين". ولا تزال إيران تعيش تبعات الاحتجاجات الأخيرة رغم إخمادها، في وقت تسود فيه حالة من الدهشة إثر مقتل الآلاف في ليلتي الثامن والتاسع من الشهر الجاري. وقالت السلطات إنّ عدد القتلى 3 آلاف و117، لكن المعارضة الإيرانية تتحدث عن أرقام أكثر من ذلك. وفي خضم ذلك، ثمة حرب روايات محتدمة بين إيران من جهة ومعارضتها ودول غربية من جهة أخرى، لا سيّما في ما يتعلق بالاحتجاجات ومقتل الآلاف وظروف تلك الأحداث وأسبابها. وفي هذا الإطار، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، اليوم الجمعة، أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات في إيران ارتفعت إلى 5 آلاف وقتيلين، بينهم 201 عنصر أمن. وأضافت الوكالة المستقلة التي تعمل من الولايات المتحدة، في بيان أوردته وكالة الأناضول، أنّ السلطات أوقفت 26 ألفاً و752 شخصاً خلال الاحتجاجات في عموم البلاد. وتابع تورك: "وردت تقارير عن مقتل متظاهرين سلميين في الشوارع وفي مناطق سكنية، بما في ذلك جامعات ومرافق طبية". وقال: "تظهر أدلة مصورة وجود مئات الجثث في مشرحة، (جثث) مصابة بجروح قاتلة في الرأس والصدر. كما ورد أن المئات من أفراد الأمن قتلوا أيضاً". وفي إشارة إلى تراجع الاحتجاجات إلى حد كبير، قال المسؤول الأممي إنه على الرغم من أن "القتل في شوارع إيران ربما يكون قد هدأ... إلا أن الوحشية مستمرة". واستنكر تورك "التطور المروِّع" بعدما أعلن رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، هذا الأسبوع، أنه لن يكون هناك أي تساهل مع الآلاف من المعتقلين. وأضاف: "أشعر بقلق بالغ إزاء التصريحات المتضاربة الصادرة عن السلطات الإيرانية بشأن ما إذا كان سيُعدم معتقلون على خلفية الاحتجاجات". وأشار إلى أن إيران "لا تزال من بين الدول التي تتصدر قائمة الدول التي تنفذ أكبر عدد من الإعدامات في العالم"، إذ أفادت تقارير بإعدامها ما لا يقل عن 1500 شخص خلال العام الماضي. ووصف تورك الاحتجاجات التي هزت إيران بأنها "أحدث حلقة في سلسلة طويلة من النداءات الصادقة من الشعب الإيراني من أجل التغيير". (فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية