عربي
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، أن إدارة السجون والإصلاحيات تسلّمت سجن الأقطان الذي كان خاضعاً لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في محافظة الرقة شمال شرقي سورية. وأوضحت الوزارة، في بيان نشر على معرفاتها الرسمية، أنّ الإدارة باشرت فور استلام السجن بإجراء فحص دقيق وشامل لأوضاع السجناء وملفاتهم الشخصية والقضائية، مع التأكيد على دراسة كل ملف بشكل منفصل لضمان تطبيق الإجراءات القانونية بحق جميع الموقوفين.
وفجر اليوم الجمعة بدأت وحدات من الجيش السوري، بنقل عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من سجن الأقطان ومحيطه في محافظة الرقة باتجاه مدينة عين العرب (كوباني)، في خطوة وُصفت بأنها الأولى لتطبيق اتفاق جرى التوصل إليه في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، يقضي بتسليم السجن لوزارة الداخلية لإدارته. وأكدت مصادر لـ"العربي الجديد" أنّ حوالي 1000 مقاتل من "قسد" بدأوا بالخروج من سجن الأقطان في الرقة، باتجاه عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، ضمن اتفاق مع الحكومة السورية.
إلى ذلك، كشفت مصادر كردية سياسية مقرّبة من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ومن حكومة إقليم كردستان العراق، لـ"العربي الجديد"، أمس الخميس، عن التوصل إلى تفاهم يقضي بتمديد "طويل" للهدنة بين القوات السورية و"قسد"، عقب اجتماع وُصف بـ"الإيجابي" عُقد في مدينة أربيل، وجمع مبعوث الرئيس الأميركي إلى سورية، توم برّاك، مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، وسط تأكيدات متبادلة على "عدم العودة إلى الحرب". وكان عبدي قد قال في منشور عبر منصة إكس، إنّ لقاءً "بنّاءً ومثمراً" جمعه ببرّاك، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، في إقليم كردستان العراق، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في شمال شرق سورية، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار والدفع باتجاه مسار الحوار.
وكان قد تم التوصل، مساء الثلاثاء الماضي، إلى اتفاق بين الحكومة السورية و"قسد" على وقف النار في محافظة الحسكة، ومنطقة عين العرب (كوباني) ومنح "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية الاندماج عمليا بالدولة السورية. وأمس الخميس، صرّح مصدر دبلوماسي في الخارجية السورية بأنّ الخيارات مفتوحة أمام الحكومة السورية في حال خرق "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وقف إطلاق النار شمال شرق سورية، من الحل السياسي إلى التدخل العسكري والأمني لحماية المدنيين وإنهاء الفوضى، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأشار المصدر إلى أن الاتفاق الجديد في الـ18 من يناير/ كانون الثاني الحالي "جاء نتيجة استنفاد المسارات السياسية، حيث تدخلت الدولة لفرض الاستقرار، إلى جانب تصاعد المخاطر الأمنية وفشل الإدارة غير الشرعية"، مجدداً التأكيد أن "دخول دمشق لمناطق الجزيرة جاء حرصاً على وحدة البلاد وحقن الدماء". وبيّن المصدر أن الاتفاق "ينص على تسليم كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للدولة السورية كونها الجهة الوحيدة المخوّلة باحتكار السلاح"، وشدد على أن دمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية "شأن سيادي".
وجدد المصدر رفض الحكومة السورية توظيف ملف سجون تنظيم "داعش" سياسياً، مؤكداً استعداد الحكومة لتسلّم السجون وتأمينها، محملاً "قسد" مسؤولية أي خرق، وقال المصدر إن "الدولة هي الضامن لجميع المكونات، والجيش دخل للحماية، وأن احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها التزام قانوني وليس خياراً سياسياً"، مشيراً إلى توظيف موارد النفط والغاز والمياه لخدمة جميع السوريين.
تطورات الأوضاع في شمال وشرق سورية بين الجيش و"قسد" يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..

أخبار ذات صلة.
يايسله: حسين عبد الغني «أسطورة»
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق