إسبانيا ترفض الانضمام لـ"مجلس السلام" وتتمسك بالأمم المتحدة
عربي
منذ يوم
مشاركة
أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أنّ بلاده لن تشارك في "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو المنتدى الذي قال عنه الأخير إنه قد "يحلّ محل الأمم المتحدة" في إدارة النزاعات الدولية، في خطوة تعكس اتساع الفجوة بين مدريد وواشنطن في مقاربة النظام الدولي والتعددية. وقال سانشيز في ختام القمة الأوروبية الاستثنائية التي عقدت، أمس الخميس، في بروكسل، لمناقشة مستقبل العلاقات عبر الأطلسي على خلفية تهديدات ترامب الأخيرة ضد الدنمارك وغرينلاند: "نشكر الدعوة، لكننا نعتذر عن عدم المشاركة". وأوضح أنه أبلغ شركاء إسبانيا في الاتحاد الأوروبي بالقرار قبل الإعلان عنه رسمياً. وبرر سانشيز موقف بلاده بالقول إن رفض المشاركة يأتي "من باب الانسجام"، مشيراً إلى شكوك عميقة لدى مدريد بشأن مدى احترام هذا الكيان الجديد "للنظام الدولي متعدد الأطراف وقواعد الأمم المتحدة". وأضاف أن أحد أبرز أسباب الرفض هو غياب السلطة الفلسطينية عن قائمة المدعوين، رغم أن المجلس يرفع شعار العمل على "إحلال السلام في قطاع غزة". وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن "من غير المنطقي الحديث عن مبادرة سلام بشأن غزة من دون إشراك الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس"، معتبراً ذلك تناقضاً جوهرياً في أهداف المبادرة الأميركية. وعلى الرغم من دعوة نحو 60 دولة للانضمام لـ"مجلس السلام"، غيّر أن قلة من حلفاء واشنطن الغربيين قبلوا ذلك علناً. وباستثناء الولايات المتحدة، لم تقبل أي دولة حتى الآن من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالانضمام إلى المجلس، وهي الدول الخمس صاحبة النفوذ الأكبر في ما يتعلق بالقانون الدولي والدبلوماسية الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي هذا السياق، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، اليوم الجمعة، أن لدى القادة الأوروبيين "شكوكاً جدية" بشأن نطاق عمل "مجلس السلام"، لكنهم أبدوا استعدادهم للتعاون مع الولايات المتحدة والمجلس الجديد في غزة. وقال كوستا عقب قمة للاتحاد الأوروبي بحسب ما أوردت وكالة فرانس برس: "لدينا شكوك جدية بشأن عدد من عناصر ميثاق مجلس السلام المتعلقة بنطاق عمله وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة". بدورها اشترطت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس الخميس، أن يقتصر نطاق عمل "مجلس السلام" على غزة، كي ينضم إليه القادة الأوروبيون. وذكرت كالاس قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي، "نريد العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونريد أن يقتصر عمل مجلس السلام هذا على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما كان متوقعاً". وأضافت "لذا إذا اقتصر الأمر على غزة كما كان من المفترض أن يكون، فحينها يمكننا العمل على ذلك". وتجلى التشكيك الأوروبي بشكل أوضح مع اقتصار موافقة دولتين بالاتحاد الأوروبي على الانخراط بالمجلس هما المجر وبلغاريا، في حين رفضت عدة دول بما فيها إسبانيا وفرنسا وألمانيا والسويد، إضافة إلى النرويج الانخراط في المبادرة الأميركية، قائلة إن بعض بنودها تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة. 

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية