ثروة مالك مجموعة تشيكوسولفاك العسكرية تقفر إلى 37 مليار دولار
عربي
منذ يوم
مشاركة
على خلفية التوتر السياسي مع الولايات المتحدة والتصعيد العسكري القائم مع روسيا منذ أربع سنوات، تسجل أسهم شركات صناعة الأسلحة الأوروبية قفزات هائلة مع سعي دول القارة لتعزيز قدراتها العسكرية وزيادة مساهمتها في تمويل حزب شمال الأطلسي (الناتو). آخر النتائج تتعلق بمجموعة تشيكوسولفاك غروب، المعروف اختصاراً باسم CSG التي يملكها الملياردير التشيكي ميخال سترناد، الذي قفزت ثروته إلى حوالى 37 مليار دولار في أول أيام الطرح العالم لأسهم المجموعة في الأسواق المالية. وحسب وكالة بلومبيرغ في تقرير لها اليوم الجمعة فإنّ ثروة سترناد تضاعفت تقريباً خلال ليلة واحدة، إذ ارتفع سعر السهم في المجموعة بنسبة 28% صباح الجمعة في بورصة أمستردام، وجمعت الشركة ومالكها 3.3 مليارات يورو خلال طرح عام أولي جرى خلاله بيع السهم الواحد بسعر 25 يورو. وشهدت مجموعة تشيكوسولفاك غروب أكبر طلب على الأسلحة منذ نهاية الحرب الباردة، وذلك بعد إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا قبل نحو أربعة أعوام. وتُعد الشركة من أكبر موردي الذخائر والمركبات المدرعة إلى أوكرانيا، وتسعى للاستفادة من موجة الصعود في أسهم شركات الدفاع على خلفية المخاوف الأوروبية من احتمال سحب الولايات المتحدة مظلتها الأمنية، كما يسهم عدم الاستقرار الجيوسياسي العالمي، من مطالب الولايات المتحدة بشأن غرينلاند إلى إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في زيادة الطلب على منتجات الدفاع. ويُعد سترناد الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، وآلت إليه ملكية المجموعة من والديه في عام 2018، أغنى رجل أعمال في مجال الصناعات الدفاعية في العالم، كما يحتل المرتبة الثالثة عالمياً بين أغنى الأشخاص دون سن الأربعين، ويبرز سترناد بوصفه حالةً نادرة لملياردير في قطاع الصناعة في عصر تهيمن عليه ثروات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. فقد بدأت CSG قبل ثلاثة عقود في عهد والده بتجارة معدات عسكرية سوفييتية، وكان ميخال لا يزال في المرحلة الابتدائية عندما بدأ يتعلم خفايا أعمال شركة والده في تصنيع المركبات المدرعة. وبحلول سن الحادية والعشرين أصبح الرئيس التنفيذي، وبعد خمس سنوات صار مالكها. حالة أوروبية ولا تعتبر أسهم مجموعة تشيكوسولفاك، استثناءً في السباق الجاري نحو "عسكرة" أوروبا للتغلب على المخاوف الجيوستراتيجية، فقد سجلت أسهم شركات الأسلحة ارتفاعاً زاد عن 260% منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، كما اكتسب التصنيع العسكري في أوروبا مزيداً من الزخم مع ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركائه في الناتو لزيادة مخصّصات الإنفاق العسكري، بعد عقود من خفضه عقب نهاية الحرب الباردة. ويقارن محللو الأسواق قوة أسهم شركات التصنيع العسكري، رغم إحجام كثيرين عن الاستثمار فيها لأسباب أخلاقية، بالصعود المماثل لشركات التكنولوجيا في الأسواق الأميركية. لكنهم يطرحون أسئلة عن قدرة صناعات أوروبا العسكرية على خلق فرص عمل وتفعيل النمو الاقتصادي الذي يمكن أن يولده الاقتصاد الصناعي المدني. ويرصد تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التغيرات الكبيرة في نفقات التسلح الأوروبية، ففي عام 2021، بلغ مجموع ميزانيات الدفاع للدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد نحو 218 مليار يورو (اليورو يساوي 1.16 دولار)، وبحلول عام 2024، وصل الإنفاق الدفاعي في الاتحاد الأوروبي إلى 343 مليار يورو، أي ما يعادل 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي. وتشير التوقعات إلى أن الإنفاق قد يصل في 2025 إلى 392 مليار يورو بأسعار السوق الحالية، أي ما يعادل 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في يونيو 2025 في لاهاي، وافقت الدول الأعضاء على التزام استثماري جديد في الدفاع بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ومن المؤكد أن شركات التصنيع العسكري القائمة ستكون أول الرابحين من هذه المخصّصات وفق مراقبين، إذ من المتوقع أن تنمو عائدات شركات الدفاع الأوروبية من العملاء المحليين بمعدل سنوي مركب يراوح بين 10.5% و11.5% على مدى العقد المقبل. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة الأبحاث المالية Rothschild & Co. Redburn أدى رفع الميزانيات العسكرية بالفعل إلى زيادة كبيرة في حجم الطلبات المتراكمة لدى شركات صناعة الأسلحة، التي لم تنعكس بعد بالكامل على النتائج المالية وتوقعات الأرباح. وبناءً على افتراض أن أوروبا ستنفق نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول 2035، مع تخصيص 35–40% من هذا الإنفاق للمعدات، سيصل الإنفاق على المعدات الدفاعية إلى 1.2–1.4% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أكثر من ضعف مستويات اليوم، مما يعني أن أوروبا ستتفوق على الولايات المتحدة التي تخطط للحفاظ على نسبة إنفاق ثابتة عند نحو 1% من الناتج المحلي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية