عربي
أفشل الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي بفارق ضئيل، يوم الخميس، قراراً كان من شأنه أن يمنع الرئيس دونالد ترامب من القيام بمزيد من العمل العسكري في فنزويلا دون تفويض من الكونغرس، وذلك بعد أيام من فشل إجراء مماثل في مجلس الشيوخ. وصوّت مجلس النواب بإجمالي 215 صوتاً مقابل 215 صوتاً، وهو تعادل يعني إفشال قرار "يوجه الرئيس إلى إخراج القوات المسلحة الأميركية من فنزويلا ما لم يكن وجودها مصرّحاً به بوضوح بموجب إعلان حرب أو تفويض قانوني محدّد لاستخدام القوة العسكرية".
وجرى التصويت إلى حد كبير على أساس حزبي في المجلس المنقسم بشدة، إذ يتمتع الجمهوريون الذين ينتمي إليهم ترامب بأغلبية 218 صوتاً إلى 213. وصوت جميع الجمهوريين باستثناء نائبين ضد القرار فيما صوت جميع الديمقراطيين لصالحه. وعكس التصويت المتقارب القلق في الكونغرس، بما في ذلك بين عدد من الجمهوريين، بشأن سياسة ترامب الخارجية. وهناك دعم متزايد لمبدأ أنه يتعيّن أن يكون للكونغرس، وليس الرئيس، سلطة إرسال القوات الأميركية إلى الحرب، كما هو منصوص عليه في الدستور الأميركي.
وجادل معارضو القرار بأنه غير ضروري لأن الولايات المتحدة ليست لديها حالياً قوات على الأرض في فنزويلا، ويقول داعمو القرار إنهم يريدون منع ترامب من جر الولايات المتحدة إلى "حرب أبدية" أخرى بعد عقود من القتال في أفغانستان والعراق.
وهاجمت قوات أميركية كاراكاس في الثالث من يناير/ كانون الثاني واختطفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ويقوم أسطول كبير من السفن الأميركية بحصار فنزويلا ويطلق النار منذ شهور على قوارب يُزعم أنها تحمل مخدرات في جنوب البحر الكاريبي والمحيط الهادئ. وتزعم إدارة ترامب أن العملية في الثالث من يناير كانت عملية قضائية محدودة للغاية لتقديمه للمحاكمة في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالمخدرات وليست عملية عسكرية.
من جانب آخر، قال الرئيس دونالد ترامب، الخميس، إنّ شركات النفط الأميركية ستبدأ "قريباً جداً" التنقيب عن النفط في فنزويلا، وذلك رغم تشكّك بعض الشركات في جدوى التعجل في العودة إلى البلاد.
تعيين قائمة جديدة بأعمال السفارة الأميركية في فنزويلا
إلى ذلك، عيّنت الولايات المتحدة قائمة جديدة بأعمال سفارتها في فنزويلا، في خطوة نحو تطبيع العلاقات التي انقطعت عام 2019. وجاء الإعلان بعدما كرر ترامب أنه يعمل "على نحوٍ جيّد للغاية" مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي كانت نائبة لمادورو.
وأقرّ البلدان بإجراء مباحثات حول استئناف العلاقات بعد اختطاف مادورو، كما أعلن البيت الأبيض نيّته دعوة رودريغيز إلى واشنطن. ويتولى القائم بالأعمال رئاسة البعثة الدبلوماسية في غياب السفير. وبات ظاهراً على موقع السفارة الأميركية في كاراكاس اسم القائمة بالأعمال لورا ف. دوغو، التي كانت سفيرة لبلادها في نيكاراغوا وهندوراس. وستحل دوغو محلّ جون ماكنمارا الذي شغل منذ مطلع فبراير/ شباط 2025 منصب القائم بالأعمال الأميركي في فنزويلا من كولومبيا المجاورة. وزار ماكنمارا مع دبلوماسيين أميركيين آخرين كاراكاس بعد أيام من إطاحة مادورو "لإجراء تقييم أولي لاحتمال استئناف العمليات تدريجياً" في السفارة.
وبعد توليها منصبها في الخامس من يناير، قامت رودريغيز التي يبدو أنها تعمل على توطيد سلطتها، بإعادة تنظيم الجهاز العسكري مساء الأربعاء، مع تعيين اثني عشر ضابطاً لرئاسة المناطق العسكرية، كما أبعدت مقربين من مادورو من الحكومة وعيّنت آخرين. وقال ترامب الأربعاء في منتدى دافوس إن "قادة البلاد أذكياء للغاية"، في إشارة إلى رودريغيز التي لا تزال تخضع لعقوبات أميركية من بينها تجميد أصولها.
(رويترز، فرانس برس)
