عربي
قالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن القوات الروسية عززت وجودها العسكري داخل مطار القامشلي، الواقع ضمن مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، وذلك بالتزامن مع اقتراب المعارك من المنطقة، في ظل تصاعد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات "قسد" على عدة محاور في شمالي وشرقي البلاد.
وأوضحت المصادر أن طائرات روسية من طراز "A500" نفذت، اليوم الخميس، رحلات جوية إلى المطار، نقلت خلالها دعماً لوجستياً وتعزيزات عسكرية، بهدف تأمين حماية المطار تحسباً لتداعيات المعارك الدائرة في منطقة شرق الفرات. كما نفت المصادر ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام المحلية حول شروع القوات الروسية بإخلاء مطار القامشلي، مؤكدةً أن تلك الأنباء "غير دقيقة".
وبحسب المصادر، فإن التعزيزات التي وصلت إلى مطار القامشلي جرى نقلها من قاعدة "حميميم" الجوية، الواقعة في ريف منطقة جبلة بمحافظة اللاذقية، والتي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية روسية في سورية، مشيرةً إلى أن "هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة تموضع روسي محسوب، وليس انسحاباً أو تقليصاً للوجود العسكري في المنطقة".
وكانت القوات الروسية قد سحبت جميع نقاطها العسكرية المنتشرة في أرياف المحافظات السورية عقب سقوط النظام السوري في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وأعادت تمركزها داخل قاعدة "حميميم" الجوية، مع الإبقاء على ثلاث قواعد رئيسية فقط داخل الأراضي السورية، هي قاعدة "حميميم" الجوية في ريف اللاذقية، وقاعدة "طرطوس" البحرية، إضافة إلى مطار القامشلي العسكري الواقع ضمن مناطق سيطرة "قسد"، شمال شرقي سورية.
وتأتي الخطوة الروسية بتعزيز القوات الموجودة في مطار القامشلي بالتزامن مع استمرار المعارك بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" على عدد من المحاور، أبرزها محور صرين في ريف حلب الشرقي، وريف الحسكة الشمالي، رغم توقيع اتفاق سابق يقضي بوقف إطلاق النار بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي. وفي السياق نفسه، تشهد مناطق شمالي سورية وشرقيها حالة من التوتر العسكري والسياسي، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على التوازنات الميدانية، ولا سيما في المناطق التي تشهد تداخلاً في النفوذ بين أطراف محلية وقوى دولية فاعلة.

أخبار ذات صلة.
ترامب وغرينلاند
العربي الجديد
منذ 8 دقائق
المنصات الرقمية وإعادة تشكيل الدماغ
العربي الجديد
منذ 11 دقيقة