عربي
نشب خلاف بين الممثل المصري عبد الرحمن أبو زهرة ومصلحة الضرائب، بحسب ما نشره نجله أحمد عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك، كاشفاً عن قيام مصلحة الضرائب بالحجز على معاش والده.
وكتب أحمد أبو زهرة: "هل مؤسسات الدولة لم تجد إلّا عبد الرحمن أبو زهرة؟ بدلاً من تكريمه، كل فترة يتعرض لموقف مهين، رغم أنه لا يطلب شيئاً من أحد، وكل ما يتمناه أن يعيش أيامه الأخيرة في هدوء وسلام نفسي". أضاف: "هذه المرة، مصلحة الضرائب تسيء له وتحجز على معاشه. ويا ليت لديه أملاك أو مليارات في البنوك، بل تم الحجز على معاشه الذي لا يكفي ربع ثمن الأدوية التي يحتاجها. تم إيقاف حسابه البنكي الذي يحتوي فقط على المعاش، وعندما سألنا عن السبب، قيل إن الحجز بسبب مستحقات ضريبية".
ووجّه نجل عبد الرحمن أبو زهرة في ختام منشوره مناشدة مباشرة إلى مسؤولي مصلحة الضرائب، قائلًا: "يا سيادة رئيس مصلحة الضرائب، ارحموا فناناً أفنى أكثر من 60 عاماً من عمره في خدمة هذا الوطن، ولم يتأخر يوماً عن سداد ما عليه من ضرائب، وإنّ من يدعي غير ذلك ظالم".
وفي استجابة سريعة لتلك الاستغاثة، أعلن أحمد أبو زهرة في منشور لاحق أن وزير المالية المصري أحمد كجوك تواصل معه شخصياً، مشيراً إلى احتواء الأزمة والعمل على حلها. وأصدرت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، رشا عبد العال، بياناً أكدت فيه اتخاذ خطوات فورية لرفع الحجز الضريبي عن حسابات الممثل، "تقديراً لتاريخه الفني الكبير وإسهاماته الممتدة في إثراء الثقافة والوجدان المصري".
وأوضحت أن مصلحة الضرائب "تؤمن بالدور الحيوي الذي يلعبه الفن والفنانون في الارتقاء بالفكر العام"، مشيرةً إلى أنها "ستتابع الملف الضريبي الخاص بالفنان بصفة شخصية لحل أي مشكلات قائمة".
قبل عبد الرحمن أبو زهرة
أزمة عبد الرحمن أبو زهرة مع الضرائب ليست الأولى من نوعها داخل الوسط الفني، إذ سبقتها أزمات مشابهة لعدد من الفنانين، من بينهم الممثلة داليا البحيري التي وجهت إليها تهمة التهرب الضريبي بقيمة 879 ألف جنيه مصري، وصدر ضدّها حكم بالحبس لمدة عامين، قبل أن تتقدم بطلب تصالح مع الدولة وتستأنف على الحكم، ليتم لاحقًا إنهاء النزاع.
وواجهت الراقصة فيفي عبده اتهامات بالتهرب الضريبي، وأُحيل ملفها إلى نيابة الأموال العامة، على خلفية إخفاء بعض الإيرادات الناتجة من أعمالها الفنية. كذلك صدرت أحكام بحق المطربة الشعبية بوسي، بعد اتهامها بالتهرب الضريبي نتيجة عدم سداد مستحقات عن أجورها من الحفلات الغنائية، إضافة إلى إخفائها إدارة شركتين، ما أدى إلى الحكم بحبسها لمدة عامين ودفع كفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، مع رفض المحكمة معارضتها على الحكم.
وامتدت قائمة الأزمات لتشمل الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر الذي اتهم بالتهرب الضريبي لعدم سداده مبلغ 513 ألف جنيه عن أعماله الموسيقية والأغاني التي قدمها لعدد من نجوم الغناء في مصر والوطن العربي، خلال الفترة من 2009 إلى 2013.
ولم يسلم النجم عادل إمام بدوره من الخلافات الضريبية، إذ طالبت مصلحة الضرائب بسداد ضريبة القيمة المضافة عن مسلسلات "عفاريت عدلي علام"، و"عوالم خفية"، و"فلانتينو"، التي بلغت قيمتها نحو 6 ملايين جنيه. وأوضح محاميه حينها أن الأمر يتعلق بتطبيق مستحدث لضريبة القيمة المضافة على الأعمال الفنية، وهو ما لم يكن معمولاً به سابقاً، قبل اللجوء إلى مجلس الدولة وإنهاء الأمر بالتصالح.
وتعيد هذه الأحداث والأزمات المتكررة طرح تساؤلات عن آليات المحاسبة الضريبية للفنانين، وأهمية التفرقة بين المخالفات المتعمدة والإشكالات الإجرائية، بما يضمن حق الدولة من دون المساس بقيمة رموزها الثقافية والفنية أو تعريضهم لأزمات إنسانية في مراحل عمرية حرجة.

أخبار ذات صلة.
"قسد"... سيرة أداة
العربي الجديد
منذ 34 دقيقة