قلق في عدن وسط محاولات للتلاعب بسعر الريال
عربي
منذ يومين
مشاركة
تتزايد محاولات التلاعب بسعر الريال اليمني في عدن، وسط قلق شديد يسود العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من ضرب استقرار العملة المحلية من خلال نشر الإشاعات عبر السوق السوداء. وفي الوقت الذي يحافظ فيه سعر الصرف الرسمي عند المستوى المحدد من قبل البنك المركزي اليمني في عدن، وهو نحو 425 ريالاً مقابل الريال السعودي و1617 ريالاً للدولار الواحد، يلاحظ "العربي الجديد" بروز أكثر من سعر للتداول في السوق السوداء، بقيمة 418 و415 و410 ريالات يمنية مقابل الريال السعودي و1615 و1613 و1612 ريالاً للدولار، مصحوباً بحملة إشاعات واسعة تتحدث عن ارتفاع سعر صرف العملة اليمنية بنسبة كبيرة. يقول الخبير المصرفي والمالي وليد العطاس، في تصريح لـ"العربي الجديد": "حالياً سعر الصرف متقلب في السوق، وإن كان البنك المركزي لم يحرك السعر الرسمي، ولكن الأحداث التي شهدتها البلاد أثبتت أن السعر مفروض على السوق وليس السعر الحقيقي للعملة المحلية". ويؤكد العطاس ضرورة أن تعلن الحكومة خطتها النقدية، وكذا إعلان الموازنة العامة لعام 2026 وتعزيز الإيرادات العامة وتخفيض النفقات، مشيراً إلى أن سعر الصرف يحكمه العرض والطلب في السوق بحسب الوضع الاقتصادي في البلاد. ويذهب إلى ضرورة أن يقوم البنك المركزي والحكومة وجميع الجهات المعنية بتفعيل الأجهزة الرقابية في السوق حتى لا تُسعَّر السلع والخدمات بسعر يفوق سعرها الحقيقي. بالمقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، لـ"العربي الجديد"، أن المضاربين بالعملة اعتادوا طوال الفترات الماضية الاستفادة من اضطراب العملة من خلال العمل على التلاعب بسعر الصرف للتكسب، موضحاً أن ما يأملون تحقيقه من خلال السيولة التي ستوفرها عملية دعم المرتبات المتأخرة من عام 2025، سيفشل في ظل إجراءات لجنة تمويل الاستيراد وتحكم البنك المركزي بسعر العملة، حيث باتت حركة المضاربين أصعب. ويشدد نصر على أهمية رصد أية عمليات المضاربة، وكذا الحذر والتنبه لهوامير السوق الكبار الذين يجمعون بين "السلطة والمال". ويستهدف البنك المركزي في عدن، في ظل المعطيات الراهنة، الإبقاء على سعر الصرف عند مستواه الحالي، وسط ترقب الدعم السعودي، سواء المخصص لدعم صرف رواتب الموظفين المتأخرة أو الحزمة المحددة لتمويل عدد من المشاريع التنموية. ويوضح الخبير الاقتصادي محمد علي قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، لـ"العربي الجديد"، أن هذا الدعم السعودي المعلن سيكون له أثر إيجابي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة الانهيار الاقتصادي والإنساني، إضافة إلى التأثير الذي سينعكس على العرض النقدي بالعملات الأجنبية. وفي حالة تزامن ذلك، بحسب حديث قحطان، مع تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025، بشأن الإصلاحات الاقتصادية، وتدفقت إيرادات الدولة للبنك المركزي اليمني في عدن، يمكن أن تعزز قدرة البنك المركزي في المضي قدماً بسياسات نقدية ومالية من شأنها الدفع بتعافي سعر صرف الريال اليمني بطبعته الجديدة وتحسين الوضع الاقتصادي والإنساني للمواطنين بشكل عام.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية