العراق يؤكد وصول 150 معتقلاً لـ"داعش" من سجون الحسكة ويوضح مصيرهم
عربي
منذ يومين
مشاركة
وصلت الدفعة الأولى من معتقلي تنظيم "داعش" من سجون محافظة الحسكة شمال شرقي سورية إلى العراق وسط إجراءات أمنية وعسكرية غير مسبوقة، اتخذتها بغداد، وتأكيدات بأن عملية النقل ستستمر لأسبوع أو أكثر بواسطة طائرات أميركية. ووفقاً لإعلان رسمي عراقي قدّمه صباح النعمان المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فقد تسلّم العراق الأربعاء دفعة أولى من 150 معتقلاً من جنسيات عراقية وأجنبية وعربية مختلفة، كانوا محتجزين في السجون السورية التي كانت تديرها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وأكد المتحدث العسكري العراقي أن الخطوة جاءت بقرار من "مجلس الأمن الوطني" الذي يضم رئيس الوزراء وقادة الأمن ووزراء الدفاع والداخلية بالعراق. وأضاف البيان أنه "بالتعاون مع التحالف الدولي، تم الاتفاق على استلام العراق للإرهابيين من الجنسية العراقية ومن الجنسيات الأخرى، المعتقلين في السجون، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية". وأضاف أن "الدفعة الأولى تضم 150 عنصراً إرهابياً من العراقيين والأجانب، من الذين أوغلوا بدماء العراقيين الأبرياء"، وفقاً للبيان، مؤكداً أنه "ستُحدَّد لاحقاً أعداد الوجبات الأخرى، وفق تقدير الموقف الأمني والميداني، لتطويق خطر انتشار هؤلاء الذين يُعدون من قيادات المستوى الأول في العصابات الإرهابية". وقال مسؤول أمني عراقي بارز في بغداد لـ"العربي الجديد"، شرط عدم الكشف عن اسمه، لكونه غير مخول بالتصريح، إن آلية نقل المعتقلين ستكون من خلال الطيران الأميركي المروحي إلى ثلاثة مواقع بالعراق، وهي سجون مركزية، فُرِّغَت أقسام كبيرة فيها، ونُقل معتقلون على ذمم قضايا جنائية وتهم غير إرهابية، إلى أماكن أخرى. وأضاف أن عملية النقل ستكون على شكل دفعات، وفقاً لبرنامج اتُّفِق عليه بين الجانب الأميركي والعراق. ووفقاً للمسؤول ذاته، فإن عملية النقل وإفراغ سجون "قسد" من المعتقلين ضرورة أمنية للعراق بسبب عدم استقرار الأوضاع وخطورة فرارهم من السجون، مشيراً إلى أن الدفعة الأولى تضم عراقيين وعرباً من جنسيات مغاربية، وصومالية، وخليجية، وآسيوية وأوروبية. وعما إذا سيُعاد التحقيق معهم ومحاكمتهم، قال: "هذا سابق لأوانه الآن، والموضوع عند القضاء، لكن الأهم نقلهم إلى مكان محصن بأسرع وقت". في السياق نفسه، نقل تقرير إخباري عراقي عن مسؤول أمني تأكيده أنّ السجناء سينقلون إلى ثلاثة سجون مركزية في العراق، هي سجن سوسة في السليمانية بإقليم كردستان العراق، وسجن الناصرية جنوبي العراق المعروف بسجن الحوت، وسجن المطار في بغداد المعروف بسجن كروبر الذي انشأته القوات الأميركية بعد احتلال العراق عام 2003 وأودعت فيه كبار قيادات النظام العراقي السابق ورموزه، قبل أن يتحول إلى سجن دائم لمعتقلين ومدانين بتهم الإرهاب. في ذات السياق، أكد مسؤول بوزارة الهجرة العراقية لـ"العربي الجديد"، أن عائلات عناصر التنظيم وأسرهم الموجودة في مخيم الهول السوري، تقرر نقلهم إلى مخيم الجدعة جنوبي الموصل برّاً عبر الحافلات، مضيفاً أنّ عدد أفراد هذه العائلات يبلغ 4 آلاف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال، وسيُنقلون خلال هذا الأسبوع، بالتنسيق بين وزارة الهجرة والجيش العراقي وقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، التي ما زالت تمارس دور الوسيط والمنسق بين العراق وقوات "قسد". وكشف المسؤول أنّ وفداً عراقياً سيغادر إلى دمشق للتفاهم مع الجانب السوري، في هذا الملف وملفات أخرى تتعلق بالمعتقلين ونازحي الهول. وأمس الأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نقل 150 من معتقلي تنظيم داعش من الحسكة إلى "موقع آمن في العراق"، موضحة أن عدد الذين سيُنقلون ضمن الحملة التي أطلقتها قد يصل إلى 7 آلاف. وأوضحت في بيان أنها أطلقت "مهمة جديدة" لنقل معتقلي "داعش" من شمال شرق سورية إلى العراق، لـ"المساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين داخل مرافق احتجاز آمنة". ونقل البيان عن قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر قوله: "نحن ننسّق بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر دورهم الكبير في ضمان الهزيمة الدائمة لداعش". وأضاف أن "تسهيل نقل معتقلي داعش بشكل منظم وآمن أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية