السورية للبترول تستعيد حقل الجبسة في الحسكة
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
استلمت الشركة السورية للبترول حقل الجبسة النفطي في محافظة الحسكة، وبدأت الإشراف المباشر على العمليات ومتابعة الجوانب الفنية، في إطار جهودها لإعادة تنظيم العمل وضمان جاهزية الحقل وفق الخطط التشغيلية المعتمدة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد، عبر استثمار الحقول المسترجعة من مناطق السيطرة السابقة، حسبما قال صفوان شيخ أحمد، مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة لـ"العربي الجديد". ويُعد حقل الجبسة من الحقول الاستراتيجية في محافظة الحسكة، وقد شهد خلال السنوات الماضية توقفًا جزئيًا في الإنتاج نتيجة التحديات الأمنية والتهالك الكبير في البنية التحتية. ومع استلام الحقل، باشرت فرق الشركة تقييم الوضع الفني للآبار والمعدات، وإعداد برامج الصيانة وإعادة الضخ تدريجيًا بما يتوافق مع خطط زيادة الإنتاج المستدامة. ويأتي إشراف الشركة المباشر على حقل الجبسة ضمن إطار أوسع يشمل إدارة عدد من الحقول النفطية في منطقة شرق الفرات، بهدف إعادة تأهيلها وتشغيلها بكفاءة عالية، بما يسهم في تزويد السوق المحلية بالنفط والغاز وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. كما يجري العمل على دمج الخبرات الفنية المحلية مع استشارات شركات أجنبية متخصصة، لضمان تحسين الإنتاجية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد النفطية المتاحة. وقال صفوان شيخ أحمد إن الدولة تمكنت من استعادة السيطرة على العديد من حقول النفط في شرق الفرات، من بينها 458 بئرًا في حقل العمر الاستراتيجي، الذي كان ينتج سابقًا 40 ألف برميل يوميًا، في حين يُتوقع أن يبلغ إنتاجه حاليًا نحو 5 آلاف برميل يوميًا. وأوضح أن فرق الشركة تعمل على إعادة تقييم إنتاج هذه الحقول بهدف إعادة ضخ النفط وتزويد السوق المحلية. وأضاف شيخ أحمد لـ"العربي الجديد" أن حقل غاز كونيكو "مدمر بشكل كامل وخارج الخدمة"، في حين لا يزال حقل الجفرة من الحقول المهمة بإنتاج يومي متوقع يبلغ نحو 3 آلاف برميل. وأشار إلى أن إنتاج الحقول السورية كان يبلغ في عام 2013 نحو 350 ألف برميل يوميًا، بينما تُقدَّر إنتاجية الحقول المسترجعة في شرق الفرات حاليًا بنحو 110 آلاف برميل يوميًا. وأوضح أن هناك حقولًا استراتيجية في محافظة الحسكة لا تزال تحت سيطرة "قسد"، لافتًا إلى أن جميع الحقول تعاني من تهالك شديد في بنيتها التحتية. وأكد أن الشركة تتواصل مع الشركات الأجنبية المشغّلة للحقول، مثل "شيفرون" التي تدير حقل العمر بعقد شراكة مع شركة الفرات، كما جرى توقيع عقود مع أربع شركات سعودية للمساهمة في زيادة إنتاج الغاز بنسبة 25% خلال الأشهر الستة الأولى، على أن تصل الزيادة إلى 50% بعد مرور عام. وأشار إلى أن الشركة أجرت مباحثات مع "شيفرون" بشأن التنقيب البحري في خمسة بلوكات مهمة، موضحًا أن أكثر من 98 شركة أجنبية أبدت استعدادها للاستثمار في النفط السوري، ويجري حاليًا دراسة العروض لاختيار الأنسب منها للحقول المسترجعة. وأكد شيخ أحمد أن سورية كانت دولة مستوردة للنفط ولا تزال تعتمد على الاستيراد البحري، مع تكرير النفط في مصفاة بانياس بطاقة تشغيل كاملة، ومصفاة حمص التي تعمل حاليًا بنسبة 30% فقط بسبب التهالك الكبير في تجهيزاتها. وأضاف أن النفط المسترجع من حقول شرق الفرات، والذي كان إنتاجه تحت سيطرة "قسد"، يُقدَّر بنحو 100 ألف برميل يوميًا، قادر على تلبية الاحتياجات المحلية بالكامل، متوقعًا أن تصبح سورية دولة مصدّرة للنفط والغاز خلال فترة تتراوح بين سنة وسنة ونصف. وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح أن الشركة لم ترفع أسعار النفط مقارنة بالسعر العالمي، وستعد خطة لدعم بعض المنشآت وتخفيض الأسعار تدريجيًا بعد تحقيق الاكتفاء المحلي وتشغيل الحقول بأيدٍ وطنية. وحول خسائر القطاع النفطي، أشار شيخ أحمد إلى أنه "لا يوجد رقم دقيق" بسبب التهالك الكبير في البنية التحتية، ووجود حقول متوقفة وآلات ومضخات وعنفات مدمرة، تتطلب تكاليف ضخمة لإعادة تشغيلها. وبشأن إنتاج حقول شرق الفرات، أوضح أن حقول المجمع النفطي في منطقة الرصافة جرى استعادتها بالكامل، باستثناء حقول الحسكة التي لا تزال تحت سيطرة "قسد". ومن المتوقع أن يصل إنتاج حقول شرق الفرات إلى نحو 16–16.5 ألف برميل يوميًا، يضاف إليها الإنتاج المحلي السابق الذي كان يبلغ 10.6 آلاف برميل يوميًا. وأكد أن الشركة تسعى إلى استعادة إدارة حقول الحسكة وإعادة تأهيلها وتشغيلها ضمن خطة شاملة تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية وتعزيز أمن الطاقة في البلاد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية