البرلمان الأوروبي يعلق العمل باتفاقية رسوم جمركية إثر تهديد ترامب
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
أعلن رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، أن البرلمان علق رسميا تنفيذ الاتفاقية الخاصة بالرسوم الجمركية التي تم الاتفاق عليها العام الماضي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك عقب تهديدات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية في خضم مساعيه للسيطرة على غرينلاند. وأجّلت لجنة التجارة في البرلمان التصويت إلى أجل غير مسمى، ما أثار الشكوك حول ما إذا كانت الاتفاقية ستصل أصلًا إلى خط النهاية. وقد جرى الزج بالاتفاق في خضم الأزمة المتفاقمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وهي أزمة دفعت التحالف عبر الأطلسي إلى حافة الانفجار. وقال بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، في بيان: "من خلال تهديد السلامة الإقليمية وسيادة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، واستخدام الرسوم الجمركية أداةً للإكراه، فإن الولايات المتحدة تقوض استقرار وتوقعات العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة". وأضاف لانغه: "لم يُترك لنا أي بديل سوى تعليق العمل" بالاتفاق التجاري، "إلى أن تقرر الولايات المتحدة العودة إلى مسار التعاون بدلًا من المواجهة". وقد دفعت تهديدات الرسوم الجمركية، التي أطلقها ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، نواب الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في التصويت المتوقع على المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، والذي جرى التوصل إليه مع واشنطن في يوليو/تموز الماضي. وينص الاتفاق على فرض تعرفة جمركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، مقابل تعهد بإلغاء جميع الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية وبعض المنتجات الزراعية. وقد طُبّق الاتفاق جزئيًا، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي ليصبح نهائيًا. وفي ذلك الوقت، اعتُبرت التنازلات الأوروبية محاولة لتجنب اندلاع حرب تجارية شاملة مع ترامب، والحفاظ على الضمانات الأمنية الأميركية للقارة، في ظل الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا. غير أن إنذار ترامب بشأن غرينلاند سرّع وتيرة الانتقادات الأوروبية القديمة للاتفاق، التي رأت أنه قدّم تنازلات مفرطة، بل دفع حتى بعض مؤيديه إلى القول إن المصادقة النهائية ينبغي تأجيلها في الوقت الراهن. وكان ترامب قد قال إن رسوماً جمركية بنسبة 10% ستدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير/شباط على ثماني دول أوروبية، لترتفع إلى 25% في يونيو/حزيران، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن "شراء غرينلاند". وكان قرار الأربعاء متوقعًا بعدما اقترح كبار النواب من أكبر المجموعات السياسية في البرلمان تأجيل التصويت، يوم السبت، عقب إعلان ترامب عن تهديداته الجديدة. وقال مانفريد فيبر، زعيم أكبر كتلة في البرلمان، وهي حزب الشعب الأوروبي من يمين الوسط، يوم الأربعاء: "بالنسبة لنا في حزب الشعب الأوروبي، وأعتقد بالنسبة لجميع البرلمانيين، من الواضح أنه لن تكون هناك مصادقة، ولا وصول دون رسوم جمركية إلى سوق الاتحاد الأوروبي للمنتجات الأميركية، إلى أن يتم توضيح مسألة الثقة". ومن المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الخميس، لمناقشة ردهم على ما وصفوه بعدوانية ترامب. وتشمل الخيارات المطروحة فرض رسوم مضادة على واردات أميركية بقيمة 93 مليار يورو (109 مليارات دولار)، واحتمال تفعيل ما يُعرف بأداة "مكافحة الإكراه"، التي تتيح للاتحاد تقييد الاستثمارات داخل أراضيه وفرض مزيد من الرسوم والتعرفات. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، وهي أعلى مسؤول تنفيذي في الاتحاد، أمام نواب البرلمان الأوروبي صباح الأربعاء: "أوروبا تفضل الحوار والحلول، لكننا مستعدون بالكامل للتحرك، إذا لزم الأمر، بوحدة وسرعة وحزم". وحتى قبل تصعيد ترامب بشأن غرينلاند، كان الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يواجه مسارًا صعبًا داخل البرلمان. فقد عارضه منذ البداية عدد من النواب الأوروبيين، وتصاعدت الانتقادات بعدما وسعت الولايات المتحدة نطاق تعرفة المعادن البالغة 50% لتشمل مئات المنتجات الإضافية. ثم طالبت واشنطن بتغييرات في القواعد الأوروبية الخاصة بالتكنولوجيا مقابل التراجع عن هذه الرسوم الموسعة، ما أثار مزيدًا من الغضب لدى المعارضين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية