إصابة صحافيين بغارات إسرائيلية استهدفت جنوبي لبنان
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
أصيب ثمانية صحافيين مساء اليوم الأربعاء في الغارات التي شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدة قناريت، جنوبي لبنان، إضافةً إلى تسجيل أضرار مادية كبيرة في المعدّات والسيارات العائدة لهم ولمؤسساتهم الإعلامية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن "غارات العدو الإسرائيلي على بلدة قناريت، قضاء صيدا، أدت إلى إصابة تسعة عشر شخصاً بجروح، من بينهم إعلاميون. وبحسب وزارة الصحة، فقد توزعت الإصابات كالتالي: جريحان أدخلا إلى العناية المركزة لتلقي العلاج، وثلاثة جرحى احتاجوا الدخول للمستشفى، وأربعة عشر عولجوا في الطوارئ. وروى الصحافي محمد زناتي، في مقطع مصوّر، ما حصل مع زملائه، مشيراً إلى أن الغارات كانت عنيفة جداً، والوضع كارثي، وقد أصيب صحافيون بفعل تطاير الحجارة عليهم، وتضرّرت سياراتهم، مطمئناً أن لا إصابات خطيرة في صفوفهم. وأصدر جيش الاحتلال مساء اليوم تحذيرات بالإخلاء إلى سكان جنوب لبنان، وتحديداً في بلدات الخرايب وأنصار وقناريت وجرجوع والكفور، بزعم وجودهم بالقرب من مبان يستخدمها حزب الله، وللتعامل مع محاولاته لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة، وذلك قبل أن ينفذ تهديداته ويشنّ ضربات عنيفة على هذه المواقع. وصعّد الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الأراضي اللبنانية اليوم الأربعاء، إذ استُشهد مواطنان صباحاً بغارتين على سيارتين، الأولى في بلدة الزهراني، قضاء صيدا، والثانية على طريق البازورية – البرج الشمالي، قضاء صور، في الجنوب. كان الاتحاد الدولي للصحافيين في لبنان قد أعرب في بيان، صدر أمس الثلاثاء، عن قلقه من ارتفاع الهجمات الإسرائيلية ضدّ الصحافيين في جنوب البلاد في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، وقد سبق أن وجّه الاتحاد كتباً بشأنها إلى المقرّرين الخاصّين المعنيين. وطالب الاتحاد الدولي جيش الاحتلال بالوقف الفوري لترهيب الصحافيين ووقف الأفعال التي تعرّض حياتهم للخطر والامتناع عن عرقلة عملهم. وقالت رئيسة الاتحاد إلسي مفرّج إنّ "هذه الحوادث تعكس نمطاً مقلقاً من المضايقات والترهيب والاعتداءات على الصحافيين، التي يبدو أنها تهدف إلى عرقلة التغطية الإعلامية المشروعة وتعريض العاملين في مجال الإعلام للخطر"، وأشارت إلى أن اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان طلب رسمياً من المقرّرين الخاصين المعنيين في الأمم المتحدة التدخل لتقييم خطورة الوضع واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية الصحافيين الذين يغطون الأحداث في جنوب لبنان. بدوره، أعرب الأمين العام للاتحاد الدولي أنتوني بيلانجر عن "الصدمة إزاء تصاعد الهجمات على الصحافيين في جنوب لبنان، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والذخيرة الحية من قبل الجنود الإسرائيليين". وأضاف: "للجيش الإسرائيلي تاريخ طويل في ترهيب ومهاجمة العاملين في وسائل الإعلام من دون رادع، وهو أمرٌ مُشين وغير مقبول"، وقال إنّ "الاتحاد الدولي للصحافيين يدعو الجيش الإسرائيلي إلى الكفّ عن مهاجمة الصحافيين عمداً لمنعهم من التغطية ومن القيام بعملهم". بدورها، أشارت نقابة المصورين الصحافيين إلى أن "هذا البيان ليس بيان إدانة تقليدياً، ولا تكرار لازمةٍ اعتدنا كتابتها بعد كلّ اعتداء، وما جرى في الكفور وجرجوع وقناريت هو تذكيرٌ قاسٍ ومفتوح بأنّ الكاميرا ما زالت هدفاً"، وقالت في بيان مساء اليوم إن "الادعاءات الإسرائيلية حول مسافات الأمان لا تحمي أحداً، ولا حتى الإنذارات التي ينشرها يلتزم بها، ومن يعرف هذا العدوّ يدرك أنّه لا يتردّد في استهداف الصحافيين، وأنّ الكاميرا لا تشكّل له أيّ خطٍّ أحمر". ولفتت النقابة إلى أنه "من هنا، فإنّ توخّي الحيطة والحذر ليس خياراً، بل ضرورة. فالالتزام المهني لا يجب أن يتحوّل إلى مغامرة غير محسوبة، وتبقى سلامة الزملاء أولويةً عن نقل الصورة والخبر". وفقاً لتقرير للمجلس الوطني للبحوث العلمية، فإنّ 12 شهيداً من الفرق الصحافية سقطوا من جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لغاية دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. بدوره، أجرى وزير الإعلام بول مرقص اتصالاً بعدد من مديري المؤسسات الإعلامية والصحافيين والمصورين للاطمئنان عليهم، وحاول التواصل مع صحافيين آخرين ميدانيين. أكد مرقص تضامنه الكامل مع الجسم الإعلامي، مديناً تعرّض الصحافيين للأخطار أثناء تأديتهم واجبهم المهني، مشدداً على "أهمية حمايتهم وصون سلامتهم وفق القوانين والأعراف الدولية، لا سيما اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة لعام 1977 التي تكفل حرية العمل الإعلامي وحماية العاملين في هذا القطاع ولا تبيح استهدافهم تحت مطلق أي ذريعة كانت"، مؤكداً أن "هؤلاء كانوا يؤدّون واجباتهم المهنية بما يتعدى إطار التحذير، وفي مناطق سكانية متلاصقة، بعيدة عن موقع الغارات".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية