رفعت الأسد... أبرز جزّاري سورية
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
توفي رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في دولة الإمارات بعد تدهور حالته الصحية وفق ما أفاد به مصدران مطلعان وكالة "رويترز"، عن عمر ناهز 88 عامًا اليوم الأربعاء، وعُرف بين السوريين بسجل حافل بالإجرام والمجازر التي لُقّب على إثرها بـ"جزار حماة"، وتورّط في ارتكاب مجزرة سجن تدمر الشهيرة. ولد رفعت علي سليمان الأسد في أغسطس/آب من عام 1937 في القرداحة، وبدأ مسيرته العسكرية في سورية إلى جانب شقيقه حافظ بالمشاركة في انقلاب عام 1963، وبرز اسمه كقائد عسكري حين تولى قيادة "سرايا الدفاع"، الذراع العسكرية الأقوى حينها لحافظ الأسد. كما ترأس المحكمة الدستورية ومكتب التعليم العالي ما بين 1975 و1980، وكان عضوًا في القيادة القطرية لحزب البعث. وكان لهذه القوة الدور الأبرز في عمليات القمع الوحشي خلال فترة حكم حافظ الأسد، حيث نفذت سرايا الدفاع مجزرة سجن تدمر عام 1980، التي قُتل على إثرها أكثر من ألفي شخص، كما لعبت الدور الأبرز في عمليات القمع الدموية في حماة، التي لُقّب رفعت على إثرها بـ"جزار حماة" عام 1982، في مجزرة من أشد المجازر الوحشية في البلاد، قُتل فيها ما بين 30 و40 ألف شخص، وفق منظمة حقوق الإنسان. وفي عام 1984، برزت لدى رفعت أطماع في الوصول إلى السلطة، حيث حاول الانقلاب على شقيقه حافظ، وبعد فشل الانقلاب غادر سورية برفقة 200 شخص، واستقر فترة في سويسرا، ثم في فرنسا وإسبانيا، قبل أن يستقر لاحقًا في فرنسا لعقود. وخلال فترة إقامته في فرنسا وإسبانيا، ارتبط اسم رفعت بملفات فساد وغسل أموال، وتهريب أموال عبر البنوك الأوروبية لتجنب الملاحقة القانونية، لتتخذ السلطات الفرنسية حينها إجراءات بمصادرة جزء من ممتلكاته. وخلال التحقيق الذي فُتح عام 2014 بعد شكوى من منظمتي "الشفافية الدولية" و"شيربا"، صادرت المحاكم قصرين له وعشرات الشقق في باريس، وعقارًا يضم قصرًا ومزرعة خيول في فال دواز، ومكاتب في ليون، تضاف إليها 8.4 ملايين يورو مقابل ممتلكات مبيعة. وبلغت ثروته وممتلكاته، وفق محققي الجمارك في فرنسا، ما يقارب 90 مليون يورو، موزعة بين فرنسا وبريطانيا وإسبانيا ودول أوروبية أخرى، وتشمل قصورًا ومنازل فارهة وفنادق ومنتجعات سياحية. وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2021، عاد إلى سورية بعد ملاحقته بتهم قضائية في فرنسا، في ما وُصفت حينها بـ"تسوية عائلية" لعائلة الأسد، حيث اعتُبر أن خطوة عودته إلى سورية تهدف إلى حمايته من التنفيذ الفعلي للحكم القضائي الفرنسي بسجنه، حيث قضت محكمة الاستئناف الفرنسية بالحكم عليه في 9 سبتمبر/أيلول 2021 بالسجن أربع سنوات في قضية "مكاسب غير مشروعة"، لاتهامه بتأسيس أصول بقيمة 90 مليون يورو في فرنسا، بين شقق ومزارع للخيول وقصور. وعاد رفعت إلى سورية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2021، دون أن تعترض طريقه السلطات الفرنسية. وتشير المعطيات إلى أن رفعت الأسد فرّ من سورية قبيل إطاحة نظام بشار الأسد عام 2024 إلى لبنان، ومن ثم إلى الإمارات، حيث أقام فيها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية