عربي
سمحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، للمرة الأولى لليهود بإدخال أوراق صلاة إلى المسجد الأقصى. ويأتي ذلك، وفق صحيفة "هآرتس" العبرية، بعد نحو أسبوعين فقط من تعيين اللواء أبشالوم فيلد، المقرّب من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائداً لشرطة لواء القدس.
وتُعتبر التعليمات الجديدة التي تسمح بإدخال الأوراق، استمراراً لتفكيك "الوضع القائم" الذي كان معمولاً به، والذي بات يتيح للمستوطنين تأدية طقوس تلمودية أوسع وأكثر تنوعاً وبصوت مسموع في الحرم القدسي، من قبيل ما يُسمّى بـ"السجود الملحمي"، كما يقيمون دروس توراة. واقتحم عدد من المستوطنين اليوم باحات المسجد، حاملين بأيديهم "ورقة إرشاد للصاعد إلى جبل الهيكل"، التي أصدرتها المؤسسة اليهودية المتشددة "يشيفات هار هبايت"، والتي تنفذ مخططات في الأقصى وتسعى لتغيير "الوضع القائم"، ويرتبط قادتها بعلاقات وثيقة مع بن غفير.
إلى جانب تعليمات للمُقتحمين، طُبعت على الورقة أيضاً إحدى "صلوات" الوقوف. ووفقاً للقواعد الجديدة التي وضعتها الشرطة، يُسمح للمقتحمين باستخدام أوراق "الصلاة" التي أعدّتها المؤسسة فقط، وتُوزّع في المكان، وليس مواد من اختيارهم.
ومع ذلك، قال رئيس "يشيفات هار هبايت"، إليشاع فولفسون، للصحيفة العبرية، إنه يأمل إدخال كتب "صلاة السيدور" وأدوات طقوس دينية خلال الأسابيع القريبة. وأضاف: "ليتنا ندخل مع شال الصلاة (طاليت)، والتفلين، والسيدور". ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه، وفقاً لما يُسمّى "الوضع القائم" الذي تم تحديده بعد حرب 1967، فإن المسجد الأقصى هو مكان عبادة للمسلمين ومكان زيارة لغير المسلمين. وبموجب هذا المبدأ الذي أقرّته حكومة الاحتلال في حينه، منعت الشرطة (على الأقل ظاهرياً) اليهود من إدخال التفلين أو كتب وأوراق الصلاة إلى باحات المسجد، كما منعت أداء الصلوات والغناء والسجود الملحمي وممارسات أخرى.
ويعبّر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بين الفينة والأخرى، عن نيته تغيير "الوضع القائم" والسماح للمستوطنين بتأدية طقوسهم، وهو ما يحدث فعلاً، خاصة في العامين الأخيرين، إذ يؤدون علناً طقوساً كانت ممنوعة، فيما لم يمنعه نتنياهو من اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.
وزعمت شرطة الاحتلال في تعقيبها، أنه "عقب طلب قدّمته إدارة يشيفات هار هبايت، صادقت الشرطة على إدخال أوراق الإرشاد للزوّار. ومع ذلك، ومن أجل الحفاظ على الوضع القائم، تقرّر أن يقتصر استخدام هذه الأوراق على أماكن محددة فقط حددتها الشرطة". وأضافت: "شرطة إسرائيل تواصل العمل بتروٍّ ومسؤولية للحفاظ على التوازن بين الاحتياجات المختلفة في جبل الهيكل".

أخبار ذات صلة.
يايسله: حسين عبد الغني «أسطورة»
الشرق الأوسط
منذ 11 دقيقة