السيسي قبيل لقائه ترامب: التمسك بالنظام الدولي شرط للاستقرار
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نداءً إلى قادة العالم بضرورة التمسك بالنظام الدولي الذي توافق عليه المجتمع الدولي عقب الحرب العالمية الثانية، باعتباره إطارًا ضروريًا لتحقيق الاستقرار العالمي والتنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية الحفاظ عليه والعمل على إصلاح ما قد يشوبه من مثالب، وذلك قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقدة في دافوس. وفي مستهل مشاركته بجلسة حوار خاص، شدد الرئيس على أن إرساء السلام الدائم وتعزيز الاستقرار الإقليمي يتطلبان دعم الدولة الوطنية ومقوماتها، واحترام وحدة الدول وسيادتها، وتمكين مؤسساتها من القيام بدورها، بما يهيئ بيئة مواتية للازدهار والتنمية. وتناول الرئيس السيسي القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تتصدر أولويات الاستقرار في الشرق الأوسط وتمثل ركيزة السلام العادل والشامل. وأعرب عن تقديره للجهود الأميركية الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى البناء على هذه الجهود عبر تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية من دون قيود، والإسراع ببدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وجدد التأكيد على التزام مصر بدعم حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. اقتصاديًا، استعرض الرئيس محاور برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، معتبرًا إياه ركيزة أساسية للنمو. وأوضح أن البرنامج أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي واستعادة ثقة المستثمرين، بفضل سياسات مالية ونقدية متوازنة وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار. وأشار إلى أولوية تعزيز دور القطاع الخاص، عبر وضع سقف للاستثمارات الحكومية وتنفيذ خطة تخارج الدولة بما يفسح المجال لمشاركة أوسع للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. كما دعا الرئيس المستثمرين الدوليين إلى اغتنام الفرص المتاحة في السوق المصري، ولا سيما في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السيارات الكهربائية، والصناعات الدوائية واللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مستعرضًا ما أُنجز من بنية تحتية حديثة وشبكات طرق ونقل وموانئ ومناطق اقتصادية، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وخلال الحوار التفاعلي مع رئيس المنتدى والحضور، أكد الرئيس أهمية تغليب الحلول السلمية وتجنب مسارات التصعيد في التعامل مع الأزمات الجيوسياسية، مشددًا على أن مصر ستواصل دورها الفاعل في ترسيخ الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا، والمضي قدمًا في تحقيق التنمية والنمو، بما يعزز شراكاتها مع مختلف الأطراف ويسهم في صياغة مستقبل اقتصادي عالمي أكثر عدلًا واستدامة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية