التضخم في بريطانيا يرتفع مجدداً ولكنْ مسار تراجعي متوقّع في 2026
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
تصاعد التضخم في المملكة المتحدة لأول مرة منذ خمسة أشهر إلى 3.4% في ديسمبر، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية، من 3.2% في نوفمبر، بعد انخفاضه في أكتوبر واستقراره في الأشهر الثلاثة السابقة. وتجاوز هذا الرقم توقعات خبراء الاقتصاد في لندن التي كانت تشير إلى ارتفاع طفيف إلى 3.3%. أفاد مكتب الإحصاءات بأن الزيادة، وهي الأولى منذ يوليو، تعود إلى ارتفاع ضريبة التبغ وأسعار تذاكر الطيران، التي تُعدّ بنداً متقلباً في سلة التسوق. وارتفع معدل تضخم الخدمات، وهو مؤشر للضغوط المحلية التي يراقبها بنك إنكلترا من كثب، إلى 4.5% من 4.4%. يشير ارتفاع التضخم إلى أنّ لجنة تحديد أسعار الفائدة في بنك إنكلترا ستُبقي أسعار الفائدة عند 3.75% خلال اجتماعها في فبراير، بحسب صحيفة "ذا غارديان". مع ذلك، يتوقع معظم الاقتصاديين الآن خفضًا في إبريل إذا ما تراجعت وتيرة ارتفاع الأسعار في المملكة المتحدة خلال الأشهر المقبلة. وعلى الرغم من ارتفاع التضخم، فإنه لا يزال من المتوقع أن ينخفض ​​إجمالاً في عام 2026، بعد أن كان في مسار تنازلي منذ قراءة سبتمبر البالغة 3.8%. ويتوقع بنك إنكلترا أن يقترب التضخم من هدفه البالغ 2% بحلول منتصف هذا العام. ووفق "بلومبيرغ"، فإن من المرجح أن تقود الميزانية التي تضمنت تجميد أسعار تذاكر القطارات وخفض فواتير الطاقة، خفض نمو الأسعار بنحو نصف نقطة مئوية. ومع ذلك، أشار بنك إنكلترا إلى أنه يقترب من نهاية تخفيضات أسعار الفائدة، ويراقب سوق العمل من كثب بحثاً عن أي مؤشرات ضعف. جعلت وزيرة المالية، راشيل ريفز، معالجة تكلفة المعيشة هدفاً رئيسياً لميزانية الخريف في نوفمبر، إلى جانب زيادة الضرائب بمقدار 26 مليار جنيه إسترليني للمساعدة في إصلاح المالية العامة وتمويل رفع الحد الأقصى لإعانة الطفلين. وتشير أرقام التوظيف الصادرة يوم الثلاثاء أيضاً إلى أن الضغوط التضخمية على الاقتصاد البريطاني بدأت تخف، وفق "ذا غارديان"، حيث تباطأ نمو الأجور في الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر إلى 4.5%، بانخفاض عن 4.6% في الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر. وانخفض الجنيه الإسترليني قليلاً بعد صدور البيانات، قبل أن يقلص تحركه ليستقر عند 1.3440 دولار. لم تشهد توقعات السوق بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنكلترا تغييراً يُذكر في بداية التداولات، حيث تشير التوقعات إلى خفض بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال بنسبة 70% لخفض ثانٍ بحلول نهاية العام. ورجّحت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة KPMG UK لـ"بلومبيرغ" أن ينخفض التضخم "تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، مع انخفاض أسعار الطاقة والغذاء". وقالت: "على الرغم من ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات خلال شهر ديسمبر، إلا أن هذا لم يعكس ضغوط الأسعار المحلية، بل كان مدفوعاً بشكل كبير بفئات متقلبة، مثل أسعار تذاكر الطيران. ومن المرجح أن تتجاهل لجنة السياسة النقدية هذا الأمر".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية