الجيش السوري يعلن انسحاب "قسد" من مخيم الهول وفرار محتجزين
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
أعلن الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تركت حراسة مخيم الهول الواقع شرقي الحسكة، وأطلقت بذلك من كان محتجزاً بداخله، الأمر الذي أقرّت به "قسد". وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن "قسد قامت بترك حراسة مخيم الهول، ما أدى إلى خروج محتجزين من داخله وخلق حالة من الفوضى والانفلات الأمني في محيط المخيم". وأكدت الهيئة، أن الجيش السوري وبالتعاون مع قوى الأمن الداخلي "سيقوم بالدخول إلى المنطقة المحيطة بمخيم الهول والعمل على تأمينها بالكامل، بهدف إعادة الاستقرار ومنع أي تهديدات أمنية محتملة، ولا سيما في ظل حساسية المخيم الذي يضم عائلات وعناصر مرتبطة بتنظيم داعش". وشددت هيئة العمليات على "التزام الجيش المطلق بحماية المواطنين الأكراد وصون أمنهم"، مؤكدة أن الجيش هو "حصن لكل السوريين دون استثناء، وأن هدفه يتمثل في استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية والحفاظ على وحدة البلاد". من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن "جاهزيتنا التامة لاستلام مخيم الهول وسجون "داعش" في المنطقة كافة، ونشدد على أن أولويتنا هي مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، ونرفض استغلال ملف السجناء رهائن أو أوراق مساومة سياسية من قيادة "قسد" لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار". وطالبت الوزارة قيادة "قسد" بـ"الوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل". ويقع مخيم الهول قرب الحدود العراقية، وهو مخيم شديد الحساسية أمنياً ويضم آلاف النازحين وعائلات مقاتلي تنظيم "داعش".  من جانبها قالت "قسد"، في بيان أورده مركزها الإعلامي، إنه "بسبب الموقف الدولي اللامبالي تجاه ملف تنظيم داعش وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير، اضطرت قواتنا إلى الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سورية التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة"، وفق البيان. بدورها، قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، خلال مؤتمر صحافي عبر تطبيق "زوم"، إن قوات التحالف الدولي "تحاول عبر الحوار إيجاد حل لمسألة السيطرة على مخيم الهول"، مشيرة إلى وجود حوار متواصل في هذا الشأن. وأوضحت أحمد أن هجمات تشهدها محيطات مخيم الهول، مشيرة إلى أن سجن الشدادي وقع يوم أمس الاثنين تحت سيطرة الجيش السوري، في تطور اعتبرته "بالغ الخطورة". وأضافت أن محافظة الحسكة تضم أكبر تجمع لعناصر تنظيم داعش، محذّرة من أن "أمن العالم بات في خطر كبير". وطالبت المسؤولة الكردية بـتدخل عاجل لوقف ما وصفته بـ"هجمات الإبادة بحق الكرد في سورية"، داعية إلى حماية خصوصية المناطق الكردية والعودة إلى طاولة الحوار لتجنّب مزيد من التصعيد. كما انتقدت الرئيس السوري أحمد الشرع، معتبرة أنه "لم يطبق أي شرط من شروط رفع العقوبات المفروضة على سورية"، معربة عن عدم ثقة الشعب الكردي بالقوات التي قالت إنها "تضم عناصر من تنظيم داعش". وأشار المتحدّث باسم "قسد" فرهاد الشامي، في حديث لوكالة فرانس برس، مشيراً إلى "اشتباكات حالياً ضد فصائل دمشق في محيط مخيم الهول"، بينما نقلت الوكالة عن مسؤولة كردية قولها: "تواصلت معنا شخصيات إسرائيلية، ونتوقع أي شكل من الدعم". وكانت مصادر ميدانية في الجيش السوري، قد تحدثت في وقت سابق اليوم لـ"العربي الجديد"، عن انسحاب "قسد" من مخيم الهول وتسليمه لقوات التحالف الدولي. من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر سورية مطلعة، قولها، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يجري مفاوضات لتسليم المخيم إلى السلطات السورية. وقال أحد المصادر، وهو مسؤول سوري، إن المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية التي كانت تسيطر على المخيم، وذلك لتجنب أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين. وأواخر إبريل/نيسان الماضي، غادرت عشرات العائلات السورية مخيم الهول باتجاه مناطق سكناهم الأصلية في دير الزور، في أول خطوة من نوعها بعد سقوط نظام بشار الأسد. وتقول "قسد" إنها تحتجز ما بين 9 و10 آلاف مقاتل من التنظيم في سجون عدّة، ونحو 40 ألفاً من أفراد عائلاتهم في عدد من المخيّمات شمال شرقي سورية، أبرزها مخيم الهول. وازدادت حدة الخلافات بين "قسد" والحكومة السورية، مع الإعلان عن فشل اجتماع عُقد في دمشق بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي. وتراجع عبدي، أمس الاثنين، عن اتفاق الأحد الذي يؤكد وحدة الأراضي السورية، الأمر الذي يعزّز احتمالات التصعيد بين الجانبين. وقالت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن عبدي تراجع عن الاتفاق ورفض المناصب المقترحة عليه، بما في ذلك منصب نائب وزير الدفاع وحق ترشيح محافظ الحسكة، مشيرة إلى أن الشرع رفض طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة "قسد"، ورفض أيضاً منحه مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادة قواته، مطالباً بـ"جواب نهائي مع حلول الاثنين، وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق، وستحسم الدولة السورية ملف الحسكة بالقوة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية