بيسنت: فرض رسوم أوروبية مضادة بسبب غرينلاند خطوة غير حكيمة
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
حذّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الدول الأوروبية، الاثنين، من فرض رسوم جمركية مضادة رداً على الرسوم التي هدّد بها الرئيس دونالد ترامب من أجل الاستيلاء على إقليم غرينلاند الدنماركي الشاسع. وأعلن ترامب رغبته في السيطرة على غرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي، وأعلن أنه اعتباراً من الأول من فبراير/ شباط، سيفرض رسوماً جمركية عقابية بنسبة 10% على الواردات من ألمانيا وسبع دول أوروبية أخرى تعارض ضم غرينلاند، في الوقت الذي يدرس فيه الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات مضادة. وقال بيسنت للصحافيين في اليوم الأول من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي "أعتقد أن ذلك سيكون خطوة غير حكيمة". وأضاف أن ترامب يريد السيطرة على الإقليم الدنماركي لأنه يعتبره "استراتيجياً" و"لن نوكل أمن نصف الكرة الأرضية الغربي لأي طرف آخر". وعندما سُئل بيسنت في وقت لاحق الاثنين عن فرص التوصل إلى اتفاق لا يشمل الاستيلاء على غرينلاند، أجاب "سأكتفي في الوقت الحالي بأخذ كلام الرئيس ترامب على محمل الجد". وتساءل أمام مجموعة من الصحافيين بينهم مراسل وكالة فرانس برس "كيف حصلت الولايات المتحدة على قناة بنما؟ لقد اشتريناها من الفرنسيين". وأكد بيسنت بشكل خاص على الأهمية الاستراتيجية للجزيرة بما هي مصدر للمعادن النادرة التي تعتبر حيوية لمجموعة من التقنيات المتطورة. وفي إشارة إلى الدنمارك، قال "لقد سمحوا للصينيين بالتعدين في غرينلاند، أليس كذلك؟". وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم غرينلاند خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية الجزيرة. وأضاف ترامب للصحافيين في فلوريدا في وقت متأخر أمس الاثنين "يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى هناك". خيارات الاتحاد الأوروبي لمواجهة رسوم ترامب بسبب غرينلاند من جانبه، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض رسوم جمركية مضادة على الواردات من الولايات المتحدة في حال فرضت الأخيرة الرسوم التي هدد ترامب بفرضها بسبب غرينلاند. وأكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية وفقاً لوكالة أسوشييتد برس في تقرير أوردته اليوم الثلاثاء، أنه من الناحية النظرية، قد تفرض في 7 فبراير/ شباط تعرفات جمركية خاصة من الاتحاد الأوروبي على واردات بقيمة 93 مليار يورو (108.3 مليارات دولار). وستشمل هذه التعرفات قائمة طويلة من المنتجات الصناعية والزراعية الأميركية، مثل الطائرات والدراجات النارية ولحم البقر والويسكي والحمضيات.  والخيار الثاني وفقاً لوكالة رويترز، هو "أداة مكافحة الإكراه"، التي لم تستخدم بعد ويمكن أن تحد من الوصول إلى المناقصات العامة أو الاستثمارات أو النشاط المصرفي أو تقييد التجارة في الخدمات، وهي المجالات التي تتمتع فيها الولايات المتحدة بفائض مع الاتحاد الأوروبي، ومن بينها الخدمات الرقمية. ومن المقرر اتخاذ القرار في نهاية الأسبوع خلال قمة استثنائية للاتحاد الأوروبي. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز إنه سيحاول هو الآخر لقاء ترامب يوم الأربعاء، مضيفاً وفقاً لرويترز، أنه لا حاجة لنشوب خلاف تجاري. وأردف يقول "لكن إذا واجهنا رسوماً جمركية نعتبرها غير معقولة، فنحن قادرون على الرد". وأثرت تهديدات ترامب سلباً في الصناعة الأوروبية وأحدثت حالة من القلق في الأسواق المالية. ويخشى المستثمرون من العودة إلى تقلبات الحرب التجارية التي نشبت العام الماضي ولم تهدأ حدتها إلا عند توصل الطرفين إلى اتفاق يتعلق بالرسوم الجمركية في منتصف العام. من جانبه، قال وزير التجارة البريطاني بيتر كايل إن علاقة المملكة المتحدة مع إدارة ترامب تختبر حالياً بسبب أزمة غرينلاند. وأضاف أن الاضطراب أصبح أمراً مألوفاً في الاقتصاد العالمي، وأن الحكومة تجري محادثات صريحة مع المسؤولين الأميركيين بشأن تهديد فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية المعارضة لهدف ترامب في ضم غرينلاند. ووصف كايل الرسوم الجمركية بأنها سياسة خاسرة للطرفين، مؤكداً أن "الرهانات دائماً مرتفعة للغاية"، لكنه أشار إلى أن هناك فرصا قد تظهر في الظروف الصعبة للمصدرين البريطانيين.  وأوضح كايل أن الحكومة على اتصال دائم مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك وممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير. كان ترامب قد هدد أيضاً بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية رداً على رفض نظيره إيمانويل ماكرون الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يعمل على إنشائه. وقال للصحافيين في فلوريدا مساء الاثنين، "سأفرض رسوماً جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا (المصدّر من فرنسا). وهو سيوافق على الانضمام، لكنه ليس ملزماً بالموافقة". وقال مقربون من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوكالة فرانس برس، الاثنين إن فرنسا "لا تلتزم تلبية" دعوة الانضمام إلى "مجلس السلام" في هذه المرحلة.  وسبق أن دعا الرئيس الفرنسي الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل آلية "مكافحة الإكراه" في حال فرضت الولايات المتحدة رسوماً إضافية على الواردات الأوروبية. وتتيح هذه الآلية خصوصاً حدّ الواردات الآتية من بلد ما أو من وصوله إلى استدراجات العروض العامة، فضلا عن منع بعض الاستثمارات. كما أكد وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، قبل اجتماع لمجموعة اليورو في بروكسل أمس الاثنين، أن أفضل طريقة لمنع تحقق تهديدات ترامب بزيادة الرسوم الجمركية بسبب غرينلاند هي إبداء استعداد الاتحاد الأوروبي للرد بقوة. (فرانس برس، رويترز، أسوشييد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية